85

Al-naẓāʾir fī al-fiqh al-Mālikī

النظائر في الفقه المالكي

Editor

جلال علي الجيهاني

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت

وإذا اختلفا في موضع قبض السلم، فالقول قول الذي عليه السلم إن أشبه، وإن لم يشبه قول واحد منهما: تحالفا وتفاسخا، وهذا إذا ادعيا غير موضع التبايع جميعًا، وأما إن ادعى أحدهما موضع التبايع، فالقول قول من ادعاه مع يمينه.

وأما اختلافهما في كثرة السلم وقلته فإن كان بقرب تبايعهما تحالفا وتفاسخا، وقيل: النقد فوت، فالقول قول الذي عليه السلم، وأما إن طال الأجل أو حل فاختلفا في قلته وكثرته، فالقول قول الذي عليه السلم إن أشبه، وإن لم يشبه فالقول قول الذي له السلم إن أشبه، وإن لم يشبه حملا على سلم الناس.

وأما اختلافهما في السكة فيتحالفان في قيام السلعة، والقول قول [٣٧ / ب] المبتاع في فواتها مع يمينه إن ادعى/ سكة البلد وأشبه ما قال.

والدليل على أن من أتى بما يشبه أن القول قوله مع يمينه - قوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ﴾، إلى قوله: ﴿فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَمُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٨،٢٦].

باب

مسائل السلم

وأجل السلم عند ابن القاسم خمسة عشر يومًا، وقال ابن وهب: لا بأس أن يسلم إلى ثلاثة أيام.

وهو اختلافهم في قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى

84