728

ولم يكن حاصلا قبل العقد لم يجب [1] الرد منه الا ما ذكره أصحابنا من الجنون الذي لا يعقل معه صاحبه أوقات الصلوات، والجب والخصى والعنت [2] وقد قلنا فيما تقدم ان ذكرها سيأتي فيما بعد.

وإذا عقد الزوجان النكاح، وفي أحدهما عيب علم به الأخر في حال العقد ورضي به، لم يكن له بعد ذلك خيار في الرد على حال:

وليس يوجب الرد من العيوب شيء غير ما ذكرناه، ولا يرد العوراء ولا الزانية قبل العقد، ولا المرأة إذا تزوجت على انها بكر فوجدت بخلاف ذلك [3].

وإذا تزوجت المرأة رجلا على انه سليم فوجدته مجنونا، كانت مخيرة بين المقام معه والصبر عليه وبين مفارقته، فان حدث به جنون يعقل معه أوقات الصلوات لم يكن لها خيار، فان كان لا يعقل ذلك، كانت مخيرة بين المقام معه وبين فراقه، فان اختارت فراقه، كان على وليه ان يطلقها عنه [4].

وان تزوجت المرأة رجلا على انه صحيح فوجدته خصيا، كانت بالخيار بين المقام معه وبين مفارقته، فان اختارت المقام معه لم يكن لها بعد ذلك خيار، وان اختارت فراقه وكان قد خلا بها، كان عليه المهر، وعلى الامام ان يعزره على ذلك لئلا يعود الى مثله.

Page 235