686

فاذا كان الأمر على ما ذكرناه وكانت الحرة رشيدة ملكت كل عقد من نكاح وغيره.

وقد ذهب بعض أصحابنا الى ان البكر لا يجوز لها العقد على نفسها إلا بإذن أبيها وهو الأظهر في الروايات والأكثر في العمل به [1] وإذا تزوج من ذكرناه كان العقد صحيحا ماضيا ومتى طلق كان الطلاق واقعا.

والنسوان على ضربين أحدهما ثيبات، والأخر أبكار، فاما الثيب فإنها إذا كانت كبيرة رشيدة فإنها لا تجبر على النكاح ولا تزوج إلا بإذنها واختيارها، فان كانت صغيرة [2] كان لوليها تزويجها.

واما الأبكار فان كانت الواحدة منهن صغيرة كان لأبيها وجدها ابى أبيها وان علا تزويجها، وان كانت كبيرة لم يجز لأحد ان يتولى العقد عليها إلا أبوها أو جدها أبو أبيها الا ان يعضلاها فان عضلاها جاز لها ان يعقد على نفسها اى نكاح شاءت وتولى العقد عليها من أرادت من الرجال المسلمين وان كره أبوها أو جدها ذلك إذا عضلاها لم يلتفت الى كراهتهما له، وعضلها هو ان لا يزوجاها بالأكفاء إذا خطبوها.

Page 193