670

اثنا عشر سهما، وللأب السدس ثمانية أسهم، وللبنت النصف أربعة وعشرون سهما، يبقى أربعة أسهم، للأب سهم واحد، وللبنت ثلاثة أسهم.

فهذه جملة موجزة، ولا نوضح عن الأصل في حساب الفرائض فليتأمل، فإنها تكشف عن الغرض في ذلك بمشية الله تعالى.

فاما الناسخات فنحن نورد منها ما ينكشف به المراد منها، فنقول: الأصل في ذلك ان تصحيح مسألة الميت الأول فإذا صححتها، صححت مسئلة الميت الثاني، ثم تقسم ما تختص بالميت الثاني من المسئلة الاولى على سهام مسئلته، فان انقسمت فقد صحت المسئلتان جميعا مما صحت منه المسئلة في الميت الأول، مثال ذلك:

رجل مات وترك أبوين وابنين فهذه من ستة، للأبوين السدسان سهمان، وللابنين أربعة، لكل واحد منهما سهمان.

فاذا مات أحد الابنين وخلف ابنين، كان لكل واحد منهما سهم من هذين السهمين، فقد صحت المسئلتان من المسئلة الأولى.

فان لم ينقسم المسئلة الثانية من المسئلة الاولى، نظر في سهام المستحق للمسئلة الثانية، واجمعها وأضربها في سهام المسئلة الاولى، وقد صحت المسئلتان جميعا، مثال ذلك المسئلة المقدم ذكرها، فنفرض ان أحد الابنين مات، وخلف ابنا وبنتا، وكان له سهمان من ستة، لا ينقسم على الصحة على الابن والبنت، فاضرب سهم الابن وهو اثنان، وسهم البنت وهو الواحد في أصل الفريضة للمسئلة الاولى وهي ستة، فيكون ثمانية عشر، يكون الأبوين منهما السدسان، ستة أسهم، ولكل واحد من الابنين ستة أسهم.

فإن هلك الابن وترك ابنا وبنتا، كان للابن من ذلك أربعة أسهم، وللبنت سهمان، وكذلك ان مات ثالثا أو أكثر من ذلك، في أنك تصحح مسئلة كل ميت ثم اقسم ماله من مسائل الذين هلكوا قبله من السهام على سهام مسئلته، فان انقسمت فقد صحت المسائل كلها، وان لم يصح، ضربت جميع مسئلته فيما صحت منه الذين ماتوا قبله فمهما اجتمع، فقد صحت منه جميع المسائل.

Page 177