662

الأب [1] لصارت تركته لورثة الابن.

فان مات اثنان، وخلف أحدهما ميراثا، ولم يخلف الأخر شيئا، فالذي خلف ميراثا يرثه الأخر، وينتقل منه الى ورثته، دون ورثة الذي خلف الميراث، مثال ذلك أب وابن، فإنا إن فرضنا ان الابن لم يترك شيئا، فالأب ليس له منه حظ فاذا فرضنا بعد ذلك موت الأب، ورثه الابن، فصارت تركة الأب لورثة الابن، وكذلك لو فرضنا ان للابن مالا وليس للأب شيء، فإنه إذا فرضنا موت الابن، انتقلت تركته إلى الأب فإن فرضنا موت الأب بعد ذلك، لم يكن له شيء، ينتقل الى الابن، لأن الذي ورثه الابن [2] لا يرث الابن منه، على ما قدمناه، فيصير ما ورثه من أبيه [3] لورثته خاصة.

فإن غرق اثنان ليس لكل واحد منهما وارث إلا الأخر، فإن ميراثهما لبيت المال [4] فان كان لأحدهما وارث من ذي رحم [5] أو مولى نعمة، أو ضامن جريرة

Page 169