al-Muhadhdhab
المهذب
وإذا باع العدل الرهن وقبض ثمنه وهلك ذلك من يده، لم يلزمه ضمانه، لأنه أمين والأمين لا يضمن اليه بالتفريط.
وإذا ادعى هلاكه كان القول قوله مع يمينه، ولا يجب عليه اقامة بينة على ذلك، فان حلف انه هلك من يده بغير تفريط برأ منه، وان لم يحلف ردت اليمين على الراهن، فان حلف انه في يده، لزمه ذلك وكان له حبسه، حتى يخرج اليه منه.
وإذا ادعى العدل دفع ثمن الرهن الى المرتهن، وأنكر المرتهن، ذلك، كان القول قول المرتهن مع يمينه.
وإذا كان العدل وكيلا في بيع الرهن، فقال له الراهن بعه بدنانير، وقال له المرتهن بعه بدراهم لم يجز له تقديم قول أحدهما على صاحبه، لان لكل واحد منهما حقا في بيعه [1] وكان على الحاكم، ان يأمره ببيعه بنقد البلد، لان نقد البلد هو الذي يقتضيه عقد الوكالة.
فإن كان حق المرتهن من جنسه، قضى عنه، وان كان من غير جنسه، صرفه في ذلك الجنس وقضى منه دينه، وان كانا جميعا نقدى البلد، باع بأكثرهما وأغلبهما استعمالا، فان استويا، باع باوفاهما حظا، فان استويا وكان أحدهما من جنس الحق باع به، وان كان الحق من غير جنسهما، باع بالذي يكون تحصيل جنس الحق به أسهل، فإن استويا، عمل الحاكم على تقديم أحدهما بما يراه صلاحا.
وإذا باع العدل الرهن بدين، كان عليه الضمان، لأنه بذلك مفرط، وإذا فسق العدل، نقل الرهن من يده، لأنه غير مأمون عليه، وإذا حدثت عداوة بينه وبين الراهن، أو المرتهن وأراد [2] نقله، نقل، لأنه ليس من أهل الأمانة في حق عدوه،
Page 65