من وقت الوطأ، فان المملوك [1] لا يلحق به، لأنه لا يجوز ان يكون من الوطأ الذي أقربه، ونسب ولد الجارية لا يثبت، الا من وطأ أقربه بغير خلاف، وان ولدت لستة أشهر فصاعدا الى تمام تسعة أشهر، كان الولد حرا، ويثبت نسبه منه، ولا تخرج الجارية من الرهن عندنا.
وإذا رهن الجارية، وقبضها المرتهن، لم يجز للراهن وطأها [2] بغير خلاف لان الوطأ ربما أحبلها، فينقص قيمتها، وربما هلكت بالولادة.
واما سكنى الدار المرهونة، وزراعة الأرض المرهونة، واستخدام العبد المرهون، وركوب الدابة المرهونة، فإن جميع ذلك لا يجوز عندنا، وان وطأها لم يجب عليه الحد.
وإذا وطأها الراهن بإذن المرتهن، لم ينفسخ الرهن، سواء حملت أو لم تحمل فان باعها باذنه، انفسخ الرهن، ولا يجب عليه قيمته [3]، لأنه أتلفه بإذنه، فإن فعل ذلك بغير اذنه، فمات كانت قيمته عليه.
وإذا اذن المرتهن للراهن في العتق، أو الوطأ، ثم رجع عن الإذن، فان
Page 52