al-Muhadhdhab
المهذب
رهنا لجميع المال، فان كان الرهن شرطا في البيع، كان البائع مخيرا بان يرضى بإحدى الوثيقتين، ويجيز البيع، وبين ان يفسخ، لهلاك احدى الوثيقتين، فإن أجاز البيع، كان الباقي رهنا بجميع الثمن، لان الرهن كله وكل جزء من اجزائه مرهون بجميع الدين وبكل جزء من اجزائه.
وان كان مما لا ينقل ولا يحول، مثل دارين احترقت إحداهما، قد تلف خشبها، وذلك يأخذ قسطا من الثمن، ويكون الحكم في ذلك مثل ما ذكرناه في ما ينقل ويحول.
فان انهدمت ولم يتلف منها الا التأليف [1] فذلك لا يقابله بالثمن، والذي يقابله الثمن من الأعيان باقية، الا ان قيمتها بالانهدام نقصت، وإذا كان كذلك لم ينفسخ من الرهن شيء، والبائع مخير، ان كان الرهن شرطا في عقدة البيع، لنقصان قيمة الرهن في يد الراهن قبل تسليم الرهن، فان شاء فسخ البيع، وان شاء اجازه، ورضي بالدار المنهدمة رهنا، فيكون العرصة والنقض [2] كلها رهنا.
واما ان كان التلف والانهدام بعد القبض، فان الرهن لا ينفسخ في الباقي، ولا يثبت له [3] الخيار للمرتهن البائع، وليس له ان يطالب ببدله. لان العقد تناوله بعينه.
وإذا رهن جارية قد أقر بوطأها
، كان الرهن صحيحا، فان لم يظهر بها حمل فقد استقر الرهن بغير خلاف، وان ظهر بها حمل، وولدت، لأقل من ستة أشهر
Page 51