539

فإذا طلق كان عليه الف له، وكذلك لو قال: له وهو في سفينة البحر «الق متاعك في البحر وعلى ضمان قيمته» صح، إذا كان غرضه تخفيف السفينة وخلاص النفوس من الغرق، فاذا فعل ذلك كان عليه قيمة المتاع لصاحبه.

وإذا عقد الرهن أو سلمه من ليس بكامل العقل

، أو هو محجور عليه لم يصح عقده، ولا تسليمه، لان ذلك انما يصح ممن هو كامل العقل غير محجور عليه.

وكل ما جاز بيعه من مشاع أو غيره فإنه يجوز رهنه، فان اختلف المرتهن والشريك فقال المرتهن لست أرضى بأن يكون الرهن في يد الشريك، وقال الشريك لا ارضى بكونه في يد المرتهن، ولم يتفقا على من يجعلانه في يده من عدل، أو ممن يرضيانه لذلك أخذه الحاكم وآجره، وجعل لكل واحد من الشريكين قسطا من الأجرة، ويكون إيجاره له الى حين محل الدين، ليمكن بيعه في حق المرتهن.

وإذا اذن الراهن للمرتهن في قبض الرهن

، ثم رجع عن الاذن في ذلك، ومنعه من قبضه لم يجز له ذلك، لان بالإيجاب والقبول أوجب قبض الرهن [1]، فليس له بعد ذلك الرجوع فيه، ولا منعه منه.

وإذا رهن شيئا ثم جن، أو أغمي عليه

كان للمرتهن قبضه، لان ذلك قد لزم بالإيجاب والقبول [2].

Page 46