538

غيره به، ليحصل العمل، وقد ذكرنا فيما تقدم ان أخذ الرهن لا يجوز الا بعد ثبوت الحق في الذمة، أو في حال لزومه، فاذا كان كذلك وقال أحد المتعاقدين لصاحبه [1] «بعتك هذا الشيء بكذا على ان ترهن كذا بالثمن» وقال المشترى: «اشتريته على هذا» صح شرط الرهن، وأخذه بعد عقد البيع وتسليمه اليه.

وإذا قال «بعتك هذا الشيء بمأة، أو رهنت [2] منك كذا بالثمن» وقال المشترى «اشتريته منك بمأة ورهنتك هذا الشيء» صح حصول [3] عقد البيع وعقد الرهن، فاما قبل ذلك فقد قلنا انه لا يجوز وذلك مثل ان يقول: «رهنتك هذا الشيء على دينار أو درهم تقرضينه في غد» فاذا دفع ذلك إليه في غد لم ينعقد الرهن على ذلك.

ومما يصح الحاقة بذلك [4] ان يقول الإنسان لغيره «أعتق عبدك وعلى الف» في ان ذلك يصح، فإن أعتق العبد وجب عليه الالف.

وكذلك إذا قال: «طلق امرأتك وعلى الف» ففعل، لزمه الألف، لأنه يجوز من هذا الباذل للمال ان يعلم انه على فرج حرام مقيم فيستنزله عنه بما يبذله من المال

Page 45