غيره به، ليحصل العمل، وقد ذكرنا فيما تقدم ان أخذ الرهن لا يجوز الا بعد ثبوت الحق في الذمة، أو في حال لزومه، فاذا كان كذلك وقال أحد المتعاقدين لصاحبه [1] «بعتك هذا الشيء بكذا على ان ترهن كذا بالثمن» وقال المشترى: «اشتريته على هذا» صح شرط الرهن، وأخذه بعد عقد البيع وتسليمه اليه.
وإذا قال «بعتك هذا الشيء بمأة، أو رهنت [2] منك كذا بالثمن» وقال المشترى «اشتريته منك بمأة ورهنتك هذا الشيء» صح حصول [3] عقد البيع وعقد الرهن، فاما قبل ذلك فقد قلنا انه لا يجوز وذلك مثل ان يقول: «رهنتك هذا الشيء على دينار أو درهم تقرضينه في غد» فاذا دفع ذلك إليه في غد لم ينعقد الرهن على ذلك.
ومما يصح الحاقة بذلك [4] ان يقول الإنسان لغيره «أعتق عبدك وعلى الف» في ان ذلك يصح، فإن أعتق العبد وجب عليه الالف.
وكذلك إذا قال: «طلق امرأتك وعلى الف» ففعل، لزمه الألف، لأنه يجوز من هذا الباذل للمال ان يعلم انه على فرج حرام مقيم فيستنزله عنه بما يبذله من المال
Page 45