والأخر الإرفاق [1] وهو ما يجلس الإنسان فيه إذا كان في المواضع الواسعة من رحاب الجوامع والطرقات وليس للإمام ان يقطع أحدا من ذلك وقد قيل بان له ذلك والأظهر انه ليس له ذلك لان الناس فيه شرع سواء.
واما المعادن التي ليست ظاهرة
مثل الذهب والفضة والرصاص والنحاس وما جرى مجرى ذلك مما يكون في بطن الأرض والجبال ولا يظهر الا بالعمل فيها والمؤنة عليها فإنها يملك عندنا بالاحياء ويجوز للإمام إقطاعه لأنه يملكه ومن أحياه فهو أحق به وبمرافقه التي لا بد له منها على حسب الحاجة اليه ان كان يخرج ما يخرج منه بالأيدي [2] وان كان يخرج بالأعمال فكما ذكرناه في الموات.
وإذا تحجر المعدن بالحفر وأراد غيره إحيائه قال الامام له اما ان تحييه أو تخلي بينه وبين غيرك فان طلب منه التأجيل اجله حسب ما قدمناه في إحياء الموات سواء وإذا أحيا إنسان مواتا من الأرض وظهر فيه معدن ملكه بالاحياء وملك المعدن لان المعدن مخلوق بخلفة الأرض فهو جزء من اجزائها وهكذا إذا ابتاع دارا فوجد فيها معدنا كان للمشتري دون البائع فإن ظهر فيها كنز مدفون وكان من دفن الجاهلية ملكه بالإصابة له والظهور عليه وحكمه حكم الكنوز وان كان من دفن أهل الإسلام
Page 34