526

وانما يملك التصرف فيها بشرط ان يؤدى ما يلزمه عليها الى الامام.

وما لا يملكه أحد [1] ولا يملكه الا بما يستحدث فيه وذلك مثل الموات من الأرض وقد سلف ذكر ذلك فإنما يملك بالاحياء التصرف فيه بإذن الامام وانه أحق به من غيره بحق ويجوز للإمام ان يقطعه من غير احياء ولا تحجير لان الموات ملكه فله ان يقطعه من غير خلاف وما كان من المعادن ظاهرا مثل الماء [2] والكبريت والملح والنفط والقير والمومياء وما جرى مجرى ذلك فإنه لا يملك بالاحياء ولا يصير الإنسان بالتحجير به أحق من غيره وليس للإمام ان يقطعه بل جميع الناس فيه سواء يأخذ كل أحد منهم حاجته ويجب عليه قيمة الخمس [3] ولا يجوز للإمام ان يقطع مشارع الماء فيجعل المقطع أحق بها من غيره.

وإذا سبق الى بعض المعادن الظاهرة رجلان

ولم يتقدم أحدهما الأخر، أقرع الإمام أو من نصبه الامام بينهما في ذلك.

وإذا كان في الساحل موضع إذا حفر وانساق اليه الماء ظهر له ملح كان ذلك في حكم الموات لأنه لا ينتفع به الا باستحداث شيء فيه فيملك بالاحياء ويصير بالتحجر عليه اولى به وللإمام ان يقطعه فاذا حصل لو أحد منهما [4] كان أحق به من غيره.

والقطائع ضربان أحدهما يملك بالاحياء وهو الموات وقد تقدم ذكر ذلك

Page 33