480

وإذا استأجر إنسان رحى للماء بآلتها، فانكسر أحد الحجرين أو الدوارة، كان له فسخ الإجارة. فإن عمل [1] صاحب الرحى ما انكسر من ذلك أو فسد قبل الفسخ، لم يكن له بعد ذلك، الفسخ. ولكن يرفع عنه من الأجر بحساب ذلك، فان اختلفا في مبلغ العطلة [2]، كان القول قول المستأجر، الا ان يذكر الموجر ذلك

وإذا استأجر إنسان جملين من بلد معين إلى مكة

يحمل على أحدهما محملا [3] يكون فيه اثنان، وما يحتاجان اليه من الرحل وغيره، وشاهد الجمال هذا والرحل الذي يحتاجان اليه، والأخر يكون زاملة يحمل عليه الدقيق، وما يحتاج إليه أيضا، من قوت [4] وأدم وما أشبه ذلك، كان جائزا.

ولهذين الرجلين ان يحملا على الجملين مثل ما يحمل الناس في هذا الطريق فان اشترطا في ذلك وزنا معلوما في الذهاب والعودة، كان أحوط.

وإذا استأجر من غيره محملا وزاملة وشرط عليه حملا معلوما على الزاملة، فما أكل من ذلك الحمل، أو نقص من الوزن أو الكيل، كان له ان يتم ذلك في كل منزل ذاهبا وعائدا، فإن خرج بهما يقودهما ولم يحمل عليهما شيئا ماضيا وراجعا، كان عليه الأجر تاما ولا يلزم الجمال نقص شيء من الأجر لذلك، فان مات المستأجر بعد ان قضى المناسك، وعاد إلى مكة، كان عليه من الأجر بحساب ذلك، وهكذا ان كان مسيره في البدأة على مدينة النبي (صلى الله عليه وآله) أو في الرجعة، حوسب بقدر ما قطع من الطريق وبقي بمقامه [5] معه في أيام المناسك، وكذلك أيضا لو مات في بعض الطريق ماضيا أو عائدا.

Page 496