al-Muhadhdhab
المهذب
فان فعل ذلك وعطب منها شيء كان على ضمانه، وان كان بأمر صاحبها لم يكن عليه ضمان.
وإذا نه [1] من الغنم رأس، وخاف الراعي إن تبعه ليرده ضاع الباقي، كان عليه البينة بذلك، فان لم يكن له بينة، كان عليه الضمان.
فإن استأجر من يجيء بالواحد الذي نه من الغنم، لم يلزم صاحبها من ذلك شيء به، وكان الراعي بذلك متطوعا.
«الاستيجار للرضاع»
وإذا استأجر إنسان ظئرا لترضع له طفلا سنتين بأجر معلوم كان جائزا ويكون طعامها وكسوتها على نفسها، وان شرطت طعامها وكسوتها ودراهم عند فطام الصبي كان جائزا، وإذا استأجرها بما ذكرناه لم يجز لها ان تؤاجر نفسها لرضاع صبي غير هذا، ولا تسقى من لبنها الا له، أو لولدها.
وإذا شرط المستأجر عليها ان ترضع الصبي في منزله لزمها ذلك، وان شرط رضاعه في منزلها جاز ذلك، ولا يجوز لها ان ترضعه من غير لبنها على حال الا ان ينقص لبنها فتدفعه بأمر أهله إلى خادمها، أو تستأجر له ظئرا أخرى فيكون ذلك جائزا.
وإذا وقع الصبي فمات، أو ضاع من يدها، أو سرق شيء من حلية أو ثيابه بغير تفريط منها، لم تضمنه، وان كان بتفريط منها، كان عليها الضمان.
وإذا شرط عليها رضاع الطفل فقط لم يلزمها غيره، وان شرط عليها مع ذلك تمريخه [2] وغسل ثيابه وما جرى مجرى ذلك، كان عليها القيام بذلك، ولا يجوز لأهل الطفل إخراج الظئر قبل الأجل إلا لعذر مثل ان يكون الطفل لا يقبل لبنها، أو تحمل فيخافوا عليه من ذلك أو تكون فاجرة أو سارقة أو ما أشبه ذلك وما لا يجوز لها أيضا ان تخرج من عندهم الا لعذر، مثل ان يكون زوجها لم يرض بالإجارة، أو يكون أهل
Page 481