464

أراد الراعي أن يرعى لغيره بأجرة كان للذي استأجره شهرا، ان يمنعه من ذلك لأنه استأجره لنفسه شهرا، فان لم يعلم حتى رعى لغيره لم ينقصه من الأجرة شيئا إذا كان قد قام ما شرط عليه من رعى غنمه.

وإذا كان الراعي مشتركا في رعي الغنم، واتى بها الى أهلها، وأكل السبع منها شيئا وهي في مرابضها عند أهلها لم يلزمه ضمان ذلك، وكذلك ليس عليه ضمان لو سرق منها شيء.

وإذا سلم إنسان غنمه الى راع ليرعاها له بدرهم في الشهر كان ذلك جائزا وله ان يرعى لغيره، وهذا أجير مشترك ان رعى لغيره أو لم يرع.

وإذا دفع إنسان غنمه الى راع على أن أجرتها أصوافها وألبانها واشترط عليه مع ذلك سمنا معينا وجبنا معروفا، كانت الإجارة فاسدة، والراعي ضامن لما أصاب من ذلك وله اجرة مثله.

وإذا كان الراعي مشتركا فخلط غنم الناس بعضها ببعض فلم يعرفها أهلها ما لكل واحد؟ كان القول قوله مع يمينه، فان قال لا أعرفها، كان ضامنا لقيمتها كلها لأهلها ويكون جميع الغنم له، والقول في قيمتها يوم خلطها قوله، فان ادعى واحد منهم غنما معينة، كان القول قول الراعي أيضا مع يمينه، فان نكل عن اليمين سلم ذلك، وإذا كان الراعي يرعى في الجبال وشرط عليه صاحب الغنم انه إذا مات منها شيء كان عليه ان يأتي بسمته والا كان عليه الضمان لم يلزمه هذا الضمان، وإذا لم يأت بالسمة لم يفسد شرط الإجارة، ويكون البينة فيما يهلك عليه، ولا يجوز للراعي ان يسقى أحدا شيئا من البان الغنم، ولا يبيعه ولا يقرضه ولا يأكل هو منه، فان فعل شيئا من ذلك كان عليه ضمانه.

وإذا اختلف الراعي وصاحب الغنم في العدد الذي تسلمه الراعي منه، كان على صاحبها البينة، وكان القول قول الراعي مع يمينه في ذلك.

ولا يجوز للراعي أن ينزى بعض فحول الغنم على شيء منها بغير أمر صاحبها

Page 480