396

أنكره وإقرار العبد لم يصح فلم يثبت [1] عليه لأحد ملك فينبغي ان ينعتق كما قدمناه وإذا التقط إنسان لقيطا ورباه ثم أقر الملتقط بأنه عبد لزيد لم يقبل إقراره، لأن الظاهر في اللقيط الحرية.

وإذا ادعى إنسان على غيره انه مملوكه وأنكر العبد ذلك كان القول قول المدعى عليه مع يمينه لان الظاهر من الحال، الحرية. فان لم ينكر دعواه وأقر بما ادعاه من الرق ثم ادعى انه أعتقه وأنكر سيده ذلك كان القول قول السيد. لأن الأصل هي نفى العتق.

وإذا أقر فقال: «لزيد عندي درهم ودرهم» لزمه درهمان وكذلك لو قال:

«لزيد عندي درهم ودرهم ودرهم» لزمه ثلاثة دراهم، وكذلك إذا عطف درهما على درهم بلفظ «ثم» فان قال: «له عندي درهم فدرهم» لزمه درهمان، لان الفاء من حروف العطف فهي وان أفادت التعقيب فليس له هاهنا فائدة.

وإذا أقر فقال: «لفلان عندي قفيز لإبل قفيزان» لزمه قفيزان وكذلك لو قال:

«درهم لإبل درهمان» لان «بل» للإضراب عن الأول والاقتصار على الثاني. فإن قال:

درهم لإبل أكثر منه لزمه درهم وزيادة عليه فان قال «له على قفيز حنطة لإبل قفيز شعير» لزمه قفيز حنطة وقفيز شعير لأنه أقر بجنس آخر فلا يقبل منه النفي للأول.

وإذا قال إنسان يوم الخميس: «لزيد على درهم» ثم قال يوم الجمعة: «له على درهم» وجب عليه درهم واحد ويرجع في التفسير إليه. فإن قال يوم الخميس:

«لزيد على درهم من ثمن مملوك» وقال يوم الجمعة: «له على درهم من ثمن ثوب» وجب عليه درهمان، لان ثمن المملوك غير ثمن الثوب وكذلك الحكم في كل إقرارين أضيف كل واحد منهما الى سبب غير السبب الذي يضاف الأخر اليه.

وإذا قال: «لزيد على درهم لإبل درهم» وجب عليه درهم واحد، لأنه أمسك ليستدرك ولم يذكر فليس عليه غير ذلك. ولو قال: «لزيد على عشرة لا بل تسعة»

Page 412