Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
وعلى هذا يكون معنى القاعدة: أنه لا يجهل ولا يستنكر تبدل الأحكام الشرعية بتبدل الزمان وتغيره.
ونظراً لأن الزمان هو وعاء لما فيه، فإن تبدله وتغيره من حيث هو، لا أهمية له، ولا تأثير، إلا بما رتبه عليه الشارع، وعلى هذا فإن القاعدة لا يمكن حملها على ظاهرها وإلا أدى الأمر إلى نسخ الشريعة وإلغائها، ولهذا فإن عدداً من الباحثين اتجهوا إلى بيان المراد من الزمان، والمراد من الأحكام، وما يغيرها.
أما الزمان فهو ظرف مستوعب كل معطيات الحياة الاجتماعية، سواء كانت من العادات أو الأعراف، في جميع مجالات الحياة الدنيوية، مما تتحقق به المصالح، وتندفع به المفاسد، فإسناد التغير إلى الزمان فيه نوع من التجوز، بإطلاق المحل وإرادة الحال، إذ المراد التغيرات الحاصلة في المجتمع، وفي حياة الناس، من جميع الوجوه، في فترة زمنية.
وعبر بعضهم عن التغير بالفساد، وكثر ترديد هذه اللفظة من قبلهم(١)، وباستقراء ما ذكره الباحثون من أسباب تغير الزمان، نجد أنهم ذكروا الأسباب الآتية:
فساد الأخلاق وعموم البلوى.
تطور الزمان، وتجدد أفكار الناس.
وجود الظروف التي تستدعي تغير الحكم(٢).
وحصر بعضهم العوامل التي ينشأ عنها تغير الأحكام في نوعين:
النوع الأول: فساد الزمان وانحراف أهله عن الجادة، حيث ينشأ عن ذلك تبدل وتشدد في كثير من الأحكام.
(١) القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها ص ٤٣٥، ونظرية العرف ص ٨٣.
(٢) نظرية العرف ص ٨٣، والقواعد الفقهية وما تفرع عنها ص ٤٣٥.
461