Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
وقد ترتب على هذه القاعدة كلام كثير للعلماء بشأن النادر، وهل يلحق في حكمه بالغالب أو لا؟ وقد وقع بينهم اختلاف بهذا الشأن، قال المقرّي (ت٧٥٨هـ): قاعدة: اختلف المالكية في اعتبار حكم النادر في نفسه، أو إلحاقه بالغالب، وقد ذكر طائفة من المسائل التي وقع فيها خلاف بين العلماء(١).
وذكر بعض الباحثين إنّ هذه القاعدة، أي اعتبار الغالب وتقديمه على النادر، تصلح أن تكون أصلاً عاما في الشريعة الإسلامية(٢)، واستشهد بما ذكره القرافي (ت٦٨٤هـ) في الفروق، من أنّ («الأصل اعتبار الغالب وتقديمه على النادر، وهو شأن الشريعة كما يقدم الغالب في طهارة المياه، وعقود المسلمين ويقصر في السفر ويفطر بناء على غالب الحال، وهو المشقة»)(٣).
وما ذكره راجع إلى ما تقدّم، فما ذكره لا يخرج عن كونه عادة، لأنه أمر متكرّر، والله أعلم.
ومن تطبيقات القاعدة:
تجويز المتأخرين من العلماء أن يأخذ الدائن دينه من غير جنس حقه، لغلبة العقوق في زمانهم(٤).
تجويز الاستئجار على الإمامة والأذان والتعليم، لتكاسل الناس عن القيام بها مجاناً، في الغالب(٥).
(١) القاعدة (١٩) من قواعد المقرّي ٢٤٣/١، ٢٤٤، وانظر: المنثور للزركشي ٢٤٣/١، والأشباه والنظائر للسيوطي ٢٠٢، وإيضاح المسالك للونشريسي ص ٢٥٦.
(٢) القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها للدكتور صالح السدلان ص ٣٩٩، والقواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية للدكتور محمد عثمان شبير ص ٢٦٨.
(٣) الفروق ٤/ ١٠٤.
(٤) شرح المجلة للأتاسي ص ١٨١.
(٥) المصدر السابق.
437