Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
من تحصيل المصلحة، فيقدم درء المفسدة، ولا يبالى لفوات المصلحة، ودليله قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِر} قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} [البَقَرَة: ٢١٩]. فحرم الله تعالى الخمر حين غلبت المفسدة على ما فيها من المصالح، فهنا كان درء المفسدة أولى من جلب المصلحة.
٢ - أن تكون المصلحة أعظم من المفسدة، فحينئذ تحصّل المصلحة ولا يبالى بالمفسدة، كالصلاة مع اختلال أحد شروطها، من طهارة الحدث، أو الخبث، أو ستر العورة، فإن تلك من المفاسد، ولكن متى تعذر شيء منها، أو شق الإتيان به، جازت الصلاة بدونه تقديماً لمصلحتها.
٣ - أن تتساوى المصالح والمفاسد، وفي هذه الحالة توجد ثلاثة أقوال:
الأول: التخيير بينهما.
الثاني: الوقف.
الثالث: النظر إلى تفاوت المفاسد في نظر المجتهدين، فيختلف الحكم(١).
الفرع الثالث: الأدلة على القاعدة:
يمكن أن يستدل للقاعدة بما يأتي:
١ - استقراء الأحكام الشرعية، دل على أن اعتناء الشارع بالمنهيات، أشد من اعتنائه بالمأمورات، ولهذا سومح بترك الواجبات بأدنى مشقة كالقيام في الصلاة والفطر والطهارة، ولم يسامح في الإقدام على المنهيات إلا بأشد الشروط وخصوصاً الكبائر(٢).
(١) المجموع المذهب ص ٣٨٨، ٣٨٩.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٩٧، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٩٠، والأشباه والنظائر لابن السبكي ١٥٥/١.
380