Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن الضرر لا يزال بالضرر أي بمثله، ولكن إذا لم يتماثل الضرران، فإنه يجوز أن يزال الضرر الأقوى بما هو أدنى منه، كأن يتحمل الضرر الخاص إذا كان يندفع بتحمله ضرر عام، كما يحتمل الضرر الأخف، إذا كان يندفع به الضرر الأشد.
الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:
هذه القاعدة جملة فعلية كقاعدة ((يختار أهون الشرين))، وفعلها مبني للمجهول فالمسند إليه فيها، الذي هو موضوع القضية وركنها الأول، الضرر الخاص، أما ركن القاعدة الثاني، وهو محمول القضية، فهو يتحمل لدفع ضرر عام.
وشروط هذه القاعدة هي الشروط التي سبقت في القواعد المماثلة أو المشابهة لهذه القاعدة، ويضاف إلى ذلك في هذه القاعدة أن يظهر العموم أو الخصوص في الضرر، ليكون الترجيح قائماً على أساس صحيح.
الفرع الثالث: أدلة القاعدة:
لم يرد فيما كتبه العلماء المتقدمون في القواعد كلام عن الاستدلال لهذه القاعدة، لكن معناها صحيح، ويكاد العلماء يتفقون عليه، كما تشهد له تطبيقاتهم الجزئية في الأحكام، على أن بعض العلماء المعاصرين اجتهدوا في ذكر أدلة لهذه القاعدة، نذكر بعضهم فيما يأتي:
استدل الأتاسي (ت١٣٥٩هـ) في شرحه لمجلة الأحكام العدلية لهذه القاعدة برعاية الشارع للمصالح، وبناء الأحكام على المقاصد المعلومة، فالإخلال بأحد الأمور الخمسة وهي الدين، والنفس، والمال، والعقل، والنسل، يعد ضرراً عاماً، ولأجل منعه يمكن احتمال الأضرار الخاصة.
فحماية للدين وأحكام الله تعالى شرع قتل الساحر المضر، والكافر المضل، وهو ضرر خاص، يدفع به الضرر العام، وحماية للمجتمع ودرءاً
376