Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
حملية موجبة على الصورة الآتية: تعارض المفسدتين يوجب الأخذ بأخفهما ضرراً أو مفسدة والواقع يفترض ركناً ثالثاً هو المفسدتان محل التعارض.
وشروط هذه القاعدة هي شروط ما تقدمها مما هو في معناها، ولا سيما قاعدة: الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف.
الفرع الثالث: الأدلة على القاعدة:
١ - لم أجد لهذه القاعدة دليلاً خاصاً غير النظر العقلي، وذلك أن العقلاء لا يُقْدمون في الواقع عند تعارض المفاسد والأضرار على الأكثر فساداً أو ضرراً، وإنما يتجهون إلى الأخذ بما هو أقل فساداً أو ضرراً.
٢ - ويمكن الاستدلال لها بما استدل به على حجيته قاعدة ((الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف))، لكون القاعدتين بمعنى واحد.
الفرع الرابع: من تطبيقات القاعدة:
من الممكن أن تعد التطبيقات المذكورة في القاعدتين السابقتين، أي قاعدة ((الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف)) وقاعدة ((يختار أهون الشرين)) تطبيقات لهذه القاعدة نظراً لاتفاق معانيها، ولكن نكتفي بإضافة فرعين آخرين إلى ذلك.
١ - لو أن شيخاً لا يقدر على القراءة قائماً، ويقدر عليها قاعداً، فإنه يصلي قاعداً، لأن القيام يجوز تركه في حالة النفل، أما القراءة، فلا يجوز تركها بحال، فيختار الصلاة قاعداً، لأن مفسدة ترك القراءة، أعظم من مفسدة ترك القيام(١).
٢ - من هدد بالقتل على أن يرمي بنفسه من مكان مرتفع عن الأرض،
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٨٩.
374