Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
والفرق بين هذا الرأي ورأي من قال إنّ المقصود نفي الحكم الضرري، أنّ المنفي أو المرفوع ابتداء، وفق رأي الخراساني (ت١٣٢٩هـ) هو متعلّق الحكم، أمّا على الرأي الآخر فإنّ المنفي فيه ابتداء هو الحكم نفسه، وتظهر ثمرة الخلاف بينهما في كل أمر لا يكون موضوع الحكم فيه ضررياً، ولكنّ الحكم نفسه هو الضرري.
المطلب الثاني: أركان القاعدة وشروطها:
وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: أركان القاعدة:
على ضوء ما ذكرناه في بيان أركان القاعدة الفقهية وشروطها، فإن لهذه القاعدة ركنين هما الموضوع والمحمول الذي سنعبر عنه بالحكم.
إن القاعدة التي معنا وهي ((لا ضرر ولا ضرار)) قضية سالبة، وقد رجحنا في المقدمات، أو التمهيد، صحة كون القاعدة من القضايا السالبة، وعلى هذا فإن القضية ((لا ضرر ولا ضرار)) قاعدة ينطبق عليها ما ينطبق على سائر القضايا الكلية الموجبة، وعند النظر فيها نجد أن ركنها الأول الذي هو موضوع القاعدة المحكوم عليه هو الضرر والضرار، وأما ركنها الثاني، وهو محمول القاعدة فنفي الضرر والضرار، أو حكمهما بحسب تقدير العلماء لذلك، فمعنى القاعدة: أن الضرر والضرار ممنوعان، أو لا يجوز إحداثهما، أو أن الضرر والضرار ليسا موجودين، على حسب اختلاف العلماء في التقديرات وعدمها، وفي أنواع التقديرات.
ولَمّا كان الضرر لا بد له من محل يقع عليه فيمكن أن نضيفه إلی الركنين السابقين، فتكون أركان القاعدة التي معنا هي:
الموضوع: وهو الضرر والضرار.
والمحمول: وهو منفيان، أو لا أثر لهما.
ومحل الحكم: وهو ما يصلح، أو يمكن أن يقع عليه الضرر.
337