633

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

احتمل شيء يسير أن يحتمل ما هو أكثر ؛ ألا ترى أنهم لم (1) يروا الحركة بين المثلين حاجزا يمنع الادغام لقلته ، فأجروا المتحرك ( مجرى الساكن ، ولم يجعلوا الحجز بالحركة هنا كالحجز بالحرف ، فكذلك لا يجب إذا أميلت الضمة نحو الكسرة أن تمال الواو نحو الياء ، على أن من أمال الضمة في نحو قولهم من المنقر نحو الكسرة فإن هذه الإمالة ما كانت تجب في القياس كما تجب إمالة الفتحة نحو الكسر في نحومن الضرر ؛ لأن الضمة لا تقرب من الكسر قرب الفتحة منها، فقربت الفتحة من الكسرة كما قربت الياء من الألف، ولا تقرب الضمة من الكسرة كما لا تقرب الواو من الياء على هذا الحد ، إلا أن الذي فعل ذلك جعله مثل قولهم مغيرة ، فأتبع الكسرة الكسرة ، فكما أن الكسر هنا ليس بقياس كما كان نحو شعير ورغيف قياسا، وإنماهو على حد اثبؤك، وأجوؤك، وهو متحذر من الجبل، كذلك إمالة ضمة قولك من المنقر نحو الكسرة على حد قلب الضمة كسرة في مغيرة ومنتن . وما يقوي ذلك أنه جعله في الباب في هذه الأحرف . ويدل على أن الضمة ليس في القياس أن تقرب من الكسرة أنهم قالوا في الشجي ونحوه شجوي، ولم يغيروا الضم في نحو السمر، ولكن قالوا سمري لا غير، فكذلك حيث ذكرنا كان القياس ألا يقرب منه .

(1) لم : ليس في الأصل.

Page 633