============================================================
عين ((عمرو) لمجاورة كسرة الراء وأن الميم لما كانت ساكنة لم يعتد بها (1) فإنه لا يميل حرف المضارعة، نحو التاء من تحسيب من أجل كسرة السين.
والذي يمتنع له إمالة حرف المضارعة هنا غير شيء : منها أن الكسرة في تحسب غير لازمة لأن منهم من يقول تحسب، فيفتح، ال وما لم يلزم من هذه الأشياء لم يقع به (2) اعتداد، نحو الواو الثانية في { ووري عنهما من سوآتهما} (2).
فإن قلت : فأمل الفتحة في تضرب لأن الراء ملازمة لها الكسرة .
فإن ذلك لا يلزم لأمرين :.
أحذهما : أن ما كان على يفيل فقد يكون فيه يفعل؛ ألا ترى أنهما يعتوران الكلمة الواحدة كثيرا، نحويفسق ويفسق، ويعكف ويعكف، ويحشر ويحشر، فإذا كان كذلك كان بمنزلة يحسب في أنه ليس بلازم .
والآخر: أنه قديبنى للمفعول به، نحويضرب، فتزول الكسرة، والفعل جنس واحد، فالمبني للمفعول بمنزلة المبني للفاعل، كما كانت الأمثلة بعضها يقوم مقام بعض، فلما لم تلزم لم يجب أن ثمال فتحة حرف المضارعة من حيث أميلت فتحة عين عمرو ونحوه فيما ذكرنا.
327) وشيء آخر، ( وهو أن حروف المضارعة لم تجز إمالة فتحتها لأن الفتحة فيها غير لازمة ؛ ألا ترى أن منهم من يكسرها(4) في نحو تعلم، ولا تركنوا}(5)، فتمسكم، فلمالم تلزم لم تكن بنزلة فتحة عين عمرو.
(1) في الأصل: لم يجز.
(2) في الاصل : بها.
(3) سورة الأعراف: 20.
(4) وذلك في لغة جميع العرب إلا أهل الحجاز . الكتاب 4 : 110 - 113.
(5) سورة هود : 113 . والمثال التالي من هذه الآية أيضا ، قال الله تعالى : { ولا تركثوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار.
127
Page 626