============================================================
فالفصل بين إضمار "قولي" الذي هو المبتدأ في قوله "قولي أوه بديل) ال وبين إضمار "أن يكون" التي هي صلته (أن) (1) " أن يكون" عنده لا تضمر؛ الا ترى أنه قال : "لا تقول : عبد الله المقتول ، وأنت تريد : كن عبد الله المقتول" (2)، وأن "أن" إذا أضعرت عوض منها شيء في أكثر الأمر.
فأما "القول" وما تصرف منه من فعل فقد كثر إضماره ، وإذا كثر الشيء في كلامهم هذه الكثرة كقوله { والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم (3) ، وقوله { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب(23) سلام عليكم} (4) ، وقوله والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم} (5)، وقوله فدعا ربه أني مغلوب(6)، أي: دعا فقال ذلك ، فلما كثر إضمار "يقول" و"قال" هذه الكثرة، وكان المصدر قد جرى مجرى الفعل ، حتى إنك إذا ذكرت أحذهما فكأنك قد ذكرت الآخر ، كقوله (1) : حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلأ كما تطرد الجمالة الشردا (1) أن : تتمة يلتيم بها السياق .
(2) الكتاب 264:1.
(3) سورة الأنعام : 93 . والتقدير : يقولون لهم أخرجوا أنفسكم (2) سورة الرعد: 23-24. والتقدير: يقولون لهم سلام عليكم.
(5) سورة الزمر: 3 . والتقدير: قالوا ما نعبدهم إلا ليقريونا عند الله زلفى: (2) سورة القمر: 10.
(7) هو عبد مناف بن رنع الهذلي . شرح أشعار الهذليين ص 675 قتائدة : ثيية، وقيل : اسم عقبة ، وقيل : موضع بعينه. والشل : الطرد . والجمالة : أصحاب الجمال : والشرد : جمع الشرود ، يقال : شرد البعير إذا تفر وذهب في الأرض .غ : الحمالة .
Page 530