469

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

ولوقلت "اللذان اختصما كلاهما أخواك" لجعلت "كلا" ابتداء ثانيا ، و"أخواك" خبره ، والجملة في موضع رفع من حيث كانت (1) خبرا للذين. ولو جعلت "كلاهما" تأكيدا للذين لم يكن في حسن : اللذان قاما كلاهما أخواك ؛ لأن "اختصما" في قولك (2) "اللذان اختصما" قد بين أنهما اثنان ، ويجوز في القياس ، فإذا حملته على ذلك كان (3) الأخوان خبرا للذين .

وتقول : كلاهما مختصم، وكلاهما يختصم، ويثنى على المعنى.

وتقول : لكل واحد منهما اختصام، فيجوز ذلك للحمل على المعنى؛ لأن المعنى أن الجميع إذا أفرذوا واحدا واحدا فله اختصام مع صاحبه.

ال وتقول : كلاكما(4) يختصم، على لفظ "كلا" وأنه اسم ظاهر، والأسماء المظهرة موضوعة للغيبة. وكلاكما تختصمان، على المعنى؛ ألا ترى أن "كلا" في كلاكما هما المخاطبان في المعنى . وكلاكما يختصمان، فيتتى على المعنى، وتحمله (6) على لفظ الغيبة، فلا يمتنع وإن كان المعنى : كل واحدء نهما(2) مختصم، أو يختصم، فيسند الاختصام إلى مفرد ، هو مفرد في المعنى ، ولا تدع الحمل على اللفظ للمعنى ؛ ألا ترى أنه لا يخلو من أن يكون تثنية أو مفردا بمعنى التثنية ، فعلى أي الأمرين كان وجب ألا يمتنع : كلاكما (1) س : كان.

(2) غ : في قول.

(3) س : لأن .

4)غ : كلاهما: (5) س: ونحمله.

(1) منهما : ليس في غ

Page 469