فصل
والواجب فيها صاع تمرٍ عراقيٍ، ومثل مكيله من غيره، وهي التمر، والزبيب، والشعير، والأقط (^١)، ولا عبرة بوزن تمرٍ نصًّا (^٢)، فإذا بلغ صاعًا بالبر أجزأ، وإن لم يبلغ الوزن ويحتاط في الثقيل؛ ليسقط الفرض بيقينٍ.
ولا يجزئ نصف صاعٍ من برٍ نصًّا (^٣) خلافًا لأبي العباس (^٤).
ويجزئ صاع دقيقٍ، وسويقٍ (^٥) نصًّا (^٦)، ولو مع وجود الحب وهو بر، أو شعير يحمص ثم يطحن، وصاعه بوزن حبه، ويجزئ بلا نخلٍ، وكذا أقطٍ، ولو ممن يقتاته نصًّا (^٧)، أو مع وجود غيره، وهو شيءٌ يعمل من اللبن المخيض.
ولا يجزئ غير هذه الأصناف (^٨) مع قدرته على تحصيلها كدِبسٍ،
(^١) الأقط: لبن محمض يجمد حتى يستحجر ويطبخ، أو يطبخ به، وفيه أربع لغات: سكون القاف مع فتح الهمزة وضمها وكسرها، وكسر القاف. ينظر: المطلع ص ١٧٦، والقاموس الفقهي ص ٢١، والمعجم الوسيط ١/ ٢٢.
(^٢) ينظر: الإقناع ١/ ٢٨١، وكشاف القناع ٢/ ٢٥٣.
(^٣) ينظر: الفروع ٤/ ٢٣٠، والمبدع ٢/ ٣٨٥، ومنتهى الإرادات ١/ ١٤٣.
(^٤) ينظر: المستدرك على مجموع الفتاوى ٣/ ١٠٨، ١٥٩.
(^٥) السويق: هو القمح، والشعير إذا قلي ثم طحن، وبعض العرب تنطقه بالصاد. ينظر: المطلع ص ١٧٦.
(^٦) ينظر: الإقناع ١/ ٢٨١، ومنتهى الإرادات ١/ ١٤٣، وكشاف القناع ٢/ ٢٥٣.
(^٧) ينظر: الإقناع ١/ ٢٨١، وكشاف القناع ٢/ ٢٥٣.
(^٨) والرواية الثانية في المذهب الإجزاء خاصة إذا كان أعلى منه وأنفع للفقير. ينظر: الكافي ٣/ ١٧٥، والشرح الكبير ٢/ ٦٦٣، والفروع ٤/ ٢٣٦.
قال في الفتاوى الكبرى ٥/ ٣٧٢: «ويجزئه في الفطرة من قوت بلده مثل الأرز وغيره ولو قدر على الأصناف المذكورة في الحديث وهو رواية عن أحمد وقول أكثر العلماء». وهو المعمول به في الوقت الحاضر. ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة ٨/ ٢٦٥، ومجموع فتاوى ابن باز ١٤/ ٢٠١، ومجموع فتاوى ابن عثيمين ١٨/ ٢٨٧.