تراب القبر من غيره نصًّا (^١)، زاد بعضهم إلا أن يحتاج إليه.
ويكره المبيت عنده، ويكره تجصيصه (^٢)، وَتَزْوِيقُهُ، وَتَخْلِيقُهُ (^٣) والكتابة عليه، والبناء نصًّا (^٤) لاصقة، أو لا، والجلوس، والوطء عليه (^٥).
قال بعضهم: (^٦) إلا لحاجةٍ، والاتكاء إليه، ويحرم التخلي عليها، أو بينها، والدفن في صحراءٍ أفضل سوى النبي ﷺ (^٧)، واختار صاحباه الدفن عنده تشرفًا، وتبركًا، ولم يزد عليهما؛ لأن الخرق يتسع، والمكان ضيق، وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع (^٨)،
(^١) ينظر: الإقناع ١/ ٢٣٣، ومنتهى الإرادات ١/ ١١٦، وكشاف القناع ٢/ ١٣٩.
(^٢) التجصيص: بناؤها بالجص، وهي النورة البيضاء. مشارق الأنوار ١/ ١٥٨، والمطلع ص ١٥٢.
(^٣) التخليق: الخلوق هو الطيب. ينظر: العين ٤/ ١٥٢.
(^٤) ينظر: الفروع ٣/ ٣٨٠، والإقناع ١/ ٢٣٣، ومنتهى الإرادات ١/ ١١٦، وكشاف القناع ٢/ ١٣٩.
(^٥) ينظر: الشرح الكبير ٢/ ٣٨٧.
(^٦) ينظر: الإقناع ١/ ٢٣٣، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٣٧٥.
(^٧) لحديث أبي بكر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض» الحديث أخرجه ابن ماجة في سننه، كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته ﷺ، برقم (١٦٢٨) ١/ ٥٢٠، وصححه الألباني في صحيح الجامع ٢/ ٩٨٩.
(^٨) منها حديث أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ يعجبه الرؤيا، قال: «هل رأى أحد منكم رؤيا اليوم»، قالت عائشة ﵂: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقال لها النبي ﷺ: «إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة هم أفضل أو خير أهل الأرض»، فلما توفي النبي ﷺ ودفن في بيتها، قال لها أبو بكر ﵁: هذا أحد أقمارك وهو خيرها، ثم توفي أبو بكر وعمر فدفنا في بيتها. الحديث أخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب المغازي والسير برقم (٤٤٠١) ٣/ ٦٣. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ٧/ ١٨٥: فيه عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف.
ومنها حديث يحيى بن سعيد؛ أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: رأيت ثلاثة أقمار، سقطن في حجري فقصصت رؤياي على أبي بكر الصديق، قالت: فلما توفي رسول الله ﷺ ودفن في بيتها. قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها. الحديث أخرجه مالك في المؤطأ، كتاب الجنائز، باب ما جاء في دفن الميت، برقم (٧٩٣) ٢/ ٣٢٥. وقال محقق جامع الأصول ٢/ ٥٤٦: رجاله ثقات، إلا أن يحيى بن سعيد لم يدرك عائشة، فهو منقطع.