389

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

فصل
وصلاة الجمعة ركعتان يسن جهره فيهما بالقراءة في الأولى سورة الجمعة، وفي الثانية بالمنافقين، وفي فجر يومها بالسجدة في الأُولى، وهل أتى في الثانية، وتكره مداومتهما نصًّا (^١)، ويكره في عشاء ليلتها سورة الجمعة زاد في الرعاية (^٢) والمنافقين.
ويجوز إقامتها في أكثر من موضعٍ؛ لحاجة كضيقٍ، وخوف من فتنة، وبعد ونحوه وكذا العيد، ويحرم لغيرها، وإذن إمامٍ فيها إذًا، فإن فعلوا فجمعة الإمام التي باشرها، أو أذن فيها هي الصحيحة، فإن استويا في الإذن، أو عدمه فالثانية المسبوقة بالإحرام باطلة مطلقًا (^٣).
وإن وقعتا معًا بطلتا، وصلّوا جمعةً إن أمكن.
وإن جهلت الأولى، أو جهل الحال صلوا ظهرًا، وإذا وقع عيدٌ يوم جمعةٍ فصلوا العيد، والظهر جاز، وسقطت الجمعة عمن حضر العيد إسقاط حضورٍ، لا وجوبٍ، كمريضٍ ونحوه، لا كمسافرٍ ونحوه، والأفضل حضورهما، إلا الإمام فلا تسقط عنه (^٤) فإن اجتمع معه العدد المعتبر أقامها،

(^١) ينظر: المغني ٢/ ٢٧١، والشرح الكبير ٢/ ١٨٩، ومنتهى الإرادات ١/ ٩٥.
(^٢) لم أجده في الرعاية الصغرى ولعله في الكبرى. ونقل ذلك صاحب الفروع ٣/ ١٩٠، والإنصاف ٢/ ٤٠٠، ومطالب أولي النهى ١/ ٧٧٩.
(^٣) ينظر: منتهى الإرادات ١/ ٩٥.
(^٤) وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ٢٦٤:
والعيد والجمعة إن قد جمعا … فتسقط الجمعة نصًّا سمعا
عمن أتى بالعيد لا يستثنى … سوى الإمام في أصح المعنى

1 / 402