أمسك شماله بيمينه، أو أرسلهما عند جنبيه، ويقصد/ [٥٤/ أ] تلقاء وجهه، وأن يقصر الخطبة، والثانية أقصر، وَيُعْرِبُهُمَا (^١) بلا تمطط، ويستقبلهم نصًّا (^٢) وينحرفون إليه، وإن استدبرهم فيها صح، ويدعو للمسلمين، ولا بأس به لمعينٍ حتى للسلطان.
ويكره أن يسند الإنسان ظهره إلى القبلة، ولا بأس بِالْحُبْوَةِ نصًّا (^٣)، وبِالْقُرْفُصَاءِ وهي الجلوس على أليتيه، رافعًا ركبتيه إلى صدره (^٤)، مفضيًا بأخمص قدميه إلى الأرض، وكان الإمام أحمد ﵀ يقصد هذه الجلسة، ولا جلسة أخشع منها (^٥).
ولا يشترط لصحتها إذن الإمام.
(^١) أي: يكون كلامه بينا فصيحا. ينظر: تهذيب اللغة ٢/ ٢١٩، ولسان العرب ١/ ٥٨٨، مادة (عرب).
(^٢) ينظر: الفروع ٣/ ١٧٧، والمبدع ٢/ ١٦٥، ومنتهى الإرادات ١/ ٩٥.
(^٣) ينظر: الفروع ٣/ ١٧٩، والمبدع ٢/ ١٧٨. والاحتباء: جلوس الإنسان على إليتيه ونصب ساقيه، وربط ظهرهُ وساقيهِ بثوب. ينظر: مجمل اللغة لابن فارس ص ٢٦٢، والمحكم والمحيط الأعظم ٤/ ٢٦، والمخصص ١/ ٤٠٠.
(^٤) ينظر: فقه اللغة وسر العربية ص ١٤١، وغريب الحديث للقاسم بن سلام ١/ ٢١٠، وتهذيب اللغة ٩/ ٢٨٨.
(^٥) ينظر: الفروع ٢/ ١٧٩، والإقناع ١/ ١٩٥، وكشاف القناع ٢/ ٣٧.