381

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

باب صلاة الجمعة
سميت جمعةً؛ لجمعها الجماعات، وقيل: لجمعها الخلق الكثير (^١) ولعلهما بمعنى (^٢).
وهي صلاة مستقلة، وأفضل من الظهر.
وفرضت نصًّا (^٣) بمكة قبل الهجرة، وقطع به القاضي في خلافه.
واختار النووي بالمدينة، واختار أبو العباس (^٤) أنها فعلت بمكة على صفة الجواز، وفرضت بالمدينة.
وهي واجبة على كل مسلمٍ، مكلفٍ، ذكر، حرٍ، مستوطنٍ ببناء اسمه واحدٌ (^٥) ولو تفرقا يسيرًا، ليس بينه وبين موضع الجمعة أكثر من فرسخ

(^١) وقيل: لجمع طين آدم فيها، وقيل: لأن آدم جمع فيها خلقه، وقيل: لأنه جمع مع حواء في الأرض فيها، وفيه خبر مرفوع، وقيل: لما جمع فيها من الخير. قيل: أَوَّل من سماه يوم الجمعة كعب بن لؤي، واسمه القديم: يوم العروبة. ينظر: الفروع ٣/ ١٣٣، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٣٠٨، ومطالب أولي النهى ١/ ٧٥٤.
(^٢) أي بمعنى واحد. لقرب مفهوم التسمية.
(^٣) قال ابن رجب في فتح الباري ٨/ ٦٦: ممن اختار أن الجمعة فرضت بمكة قبل الهجرة: أبو حامد الإسفراييني من الشافعية، والقاضي أبو يعلى في خلافه الكبير من أصحابنا، وابن عقيل في عمد الأدلة، وكذلك ذكره طائفة من المالكية، منهم: السهيلي وغيره.
(^٤) لم أجد هذا القول في كتب شيخ الإسلام المتوفرة لدي، وإنما نقل ذلك عنه كل من: الإقناع ١/ ١٨٩، وكشاف القناع ٢/ ٢١، وكشف المخدرات ١/ ١٩٢، ومطالب أولي النهى ١/ ٧٥٥، وحاشية الروض ٢/ ٤١٨.
(^٥) قال ابن المنذر في الإجماع ص ٤٠: «وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين الذي لا عذر لهم».

1 / 394