Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab
المجموع شرح المهذب
Publisher
إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي
Publisher Location
القاهرة
يُجْزِيهِ فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الْكِتَابِ بِدَلِيلِهِمَا أَصَحُّهُمَا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ لَا يُجْزِيهِ (الْحَالُ الثَّانِي) أَنْ يَنْغَمِسَ فِي الْمَاءِ وَيَمْكُثَ زَمَانًا يَتَأَتَّى فِيهِ التَّرْتِيبُ فِي الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ فَيُجْزِيهِ عَلَى الْمَذْهَبِ
الصَّحِيحِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ (الثَّالِثُ) أَنْ يَنْغَمِسَ وَلَا يَمْكُثَ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ وَالْأَكْثَرِينَ الصِّحَّةُ وَيُقَدَّرُ التَّرْتِيبُ فِي لَحَظَاتٍ لَطِيفَةٍ وَالْخِلَافُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ فِيمَا سِوَى الْوَجْهِ: وَأَمَّا الْوَجْهُ فَيُجْزِيهِ فِي جَمِيعِهَا بِلَا خِلَافٍ إذَا قَارَنَتْهُ النِّيَّةُ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ هَذَا الْخِلَافُ إذَا نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ فَإِنْ نَوَى رَفْعَ الْجَنَابَةِ فَإِنْ قُلْنَا لَا يُجْزِيهِ لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ فَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ الْأَصَحُّ يُجْزِيهِ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تَتَعَلَّقُ بِخُصُوصِ التَّرْتِيبِ ثُمَّ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ هَذَا الْخِلَافُ فِي صِحَّةِ طَهَارَتِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحَدَثَ يَحِلُّ جَمِيعَ الْبَدَنِ وَإِنَّمَا يَرْتَفِعُ بِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ تَخْفِيفًا أَمْ يَخْتَصُّ حُلُولُهُ بِالْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَفِيهِ وَجْهَانِ إنْ قُلْنَا يَحِلُّ الْجَمِيعُ صَحَّتْ طَهَارَتُهُ لِأَنَّهُ أُتِيَ بِالْأَصْلِ وَإِلَّا فَلَا: وَسَأُوَضِّحُ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الْبَابِ فِي الْمَسَائِلِ الزَّائِدَةِ وَقَالَ صَاحِبُ المستظهرى هذا البناء فاسدو الله أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالتَّرْتِيبِ إحْدَاهَا إذَا تَوَضَّأَ مُنَكِّسًا فَبَدَأَ بِرِجْلَيْهِ ثُمَّ رَأْسِهِ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ وَجْهِهِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ إلَّا الْوَجْهُ إنْ قَارَنَتْهُ النِّيَّةُ فَإِنْ تَوَضَّأَ منكسا ثانيا وثالثا ورابعا ثم وضؤه وَلَوْ تَوَضَّأَ وَنَسِيَ أَحَدَ أَعْضَائِهِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ الْوَجْهُ وَلَوْ تَرَكَ مَوْضِعًا مِنْ وَجْهِهِ غَسَلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ وَأَعَادَ مَا بَعْدَ الْوَجْهِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَوْضِعَهُ اسْتَأْنَفَ الْجَمِيعَ (الثَّانِيَةُ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَغَيْرُهُمَا فِي التَّرْتِيبِ فِي الْأَعْضَاءِ الْمَسْنُونَةِ وَهِيَ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ ثُمَّ الْمَضْمَضَةُ ثُمَّ الِاسْتِنْشَاقُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَسْنُونٌ كَتَقْدِيمِ الْيَمِينِ فَلَوْ قَدَّمَ الْمَضْمَضَةَ علي الكفين أو الاستنشاق علي
1 / 448