446

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ مَنَعْنَا فَذَاكَ: وَإِلَّا فَالتَّرْتِيبُ يَحْصُلُ فِي لَحَظَاتٍ لَطِيفَةٍ وَلِأَنَّ الْغُسْلَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ
الْأَكْبَرَ فَالْأَصْغَرَ أَوْلَى: وَذَكَرَ امام الحرمين في الا ساليب الْأَدِلَّةَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ ثُمَّ قَالَ الْوُضُوءُ يَغْلِبُ فِيهِ التَّعَبُّدُ وَالِاتِّبَاعُ لِأَنَّا إذَا أَوْجَبْنَا التَّرْتِيبَ فِي الصَّلَاةِ لِلِاتِّبَاعِ مَعَ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الْخُشُوعُ وَالِابْتِهَالُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ولم يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا أحد من أصحابه تنكييس الْوُضُوءِ وَلَا التَّخْيِيرُ فِيهِ وَلَا التَّنْبِيهُ عَلَى جَوَازِهِ وَلَمْ يُؤْثَرْ عَنْ فِعْلِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ إلَّا التَّرْتِيبُ كَمَا لَمْ يُنْقَلْ فِي أركان الصلاة الا التريب وَطَرِيقُهُمَا الِاتِّبَاعُ وَاسْتَثْنَى مِنْهُ تَقْدِيمَ الْيَمِينِ بِالْإِجْمَاعِ والله أعلم * قال المصنف ﵀
* (فان غسل أربعة أنفس أعضاءه الاربعة دفعة واحدة لم يجزيه الاغسل الوجه لانه لم يرتب)
* (الشَّرْحُ) هَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَصِحُّ وُضُوءُهُ حَكَاهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَالشَّاشِيُّ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمَعْضُوبُ رَجُلَيْنِ لِيَحُجَّا عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَحَجَّةَ نَذْرٍ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فَحَجَّا فِيهَا فَإِنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ الْحَجَّتَانِ عَلَى الصحيح المنوص: وَفِيهِ وَجْهٌ مُخَرَّجٌ مِنْ الْوُضُوءِ وَالْفَرْقُ عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْوُضُوءِ التَّرْتِيبُ وَلَمْ يَحْصُلْ وَفِي الْحَجِّ أَلَّا يُقَدَّمَ عَلَى حَجَّةِ الاسلام غيرها ولم يقدم * قال المصنف ﵀
* (وَإِنْ اغْتَسَلَ وَهُوَ مُحْدِثٌ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ ونوى الغسل ففيه وجهان أحدهما انه يجزيه لانه إذا جاز ذلك عن الحدث الا على فَلَأَنْ يَجُوزَ عَنْ الْحَدَثِ الْأَدْنَى أَوْلَى
* وَالثَّانِي لا يجزيه وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهُ يُسْقِطُ تَرْتِيبًا وَاجِبًا بِفِعْلِ ما ليس بواجب)
* (الشَّرْحُ) إذَا غَسَلَ الْمُحْدِثُ جَمِيعَ بَدَنِهِ بِنِيَّةِ الغسل كما ذكره المصنف وغيه أَوْ بِنِيَّةِ الطَّهَارَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَوْ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ كَمَا ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ أَحَدُهَا أَنْ يَغْسِلَ بَدَنَهُ مُنَكِّسًا لَا عَلَى تَرْتِيبِ الْوُضُوءِ فَهَلْ

1 / 447