397

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

(والواجب منه أن يمسح ما يقع عليه اسم المسح وان قل وقال أبو العباس بن القاص أقله ثلاث شعرات كما نقول في الحق في الاحرام والمذهب أنه لا يتقدر لان الله تعالى أمر بالمسح وذلك يقع على القليل والكثير)
* (الشَّرْحُ) الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِنَا الَّذِي تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَقَطَعَ بِهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ فِي الطُّرُقِ أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ لَا يَتَقَدَّرُ وُجُوبُهُ بشئ بَلْ يَكْفِي فِيهِ مَا يُمْكِنُ
* قَالَ أَصْحَابُنَا حَتَّى لَوْ مَسَحَ بَعْضَ شَعْرَةِ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَهُ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ الْأَئِمَّةِ وَيُتَصَوَّر الْمَسْحُ عَلَى بَعْضِ شَعْرَةٍ بِأَنْ يَكُونَ رَأْسُهُ مَطْلِيًّا بِحِنَّاءٍ وَنَحْوِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الشَّعْرِ ظَاهِرًا إلَّا شَعْرَةً فَأَمَرَّ يَدَهُ عَلَيْهَا عَلَى رَأْسِهِ الْمَطْلِيِّ وَقَالَ ابن القاص وأبو الحسن بن خير ان فِي كِتَابِهِ اللَّطِيفِ وَهُوَ غَيْرُ أَبِي عَلِيِّ بن
خير ان أَقَلُّهُ مَسْحُ ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا الْبَصْرِيِّينَ قَالَ وَعِنْدِي أَنَّ أَقَلَّهُ أَنْ يمسح بأقل شئ من أصبعه على أقل شئ من رأسه مِنْ رَأْسِهِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يُقْتَصَرُ عَلَيْهِ فِي الْعُرْفِ وَقَالَ الْبَغَوِيّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُجْزِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ النَّاصِيَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَمْسَحْ أَقَلَّ مِنْهَا
* وَحُكِيَ هَذَا عَنْ الْمُزَنِيِّ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَمَا نَقُولُ فِي الْحَلْقِ فِي الْإِحْرَامِ يَعْنِي الْحَلْقَ الَّذِي هُوَ نُسُكٌ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِثَلَاثِ شَعَرَاتٍ وَكَذَا الْحَلْقُ الَّذِي هُوَ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ لَا تَكْمُلُ الْفِدْيَةُ فِيهِ إلَّا بِثَلَاثِ شَعَرَاتٍ فَقَاسَ جَمَاعَةٌ عَلَى الْحَلْقِ الْأَوَّلِ وَآخَرُونَ عَلَى الثَّانِي وَآخَرُونَ عَلَيْهِمَا وَكُلُّهُ صَحِيحٌ وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

1 / 398