396

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

إنْ كَانَ شَعْرُهُ كَثِيرًا إلَّا فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ الْحَاجِبَيْنِ وَالشَّارِبَيْنِ وَالْعَنْفَقَةِ وَمَوَاضِعِ الصُّدْغَيْنِ هَذَا لَفْظُ ابْنِ الْقَاصِّ وَلَفْظُ الْقَفَّالِ مِثْلُهُ وَزَادَ الْقَفَّالُ بَيَانًا فَقَالَ فِي أَحَدِ تَعْلِيلَيْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْوَجْهَ أَحَاطَ بِالصُّدْغَيْنِ مِنْ وَجْهَيْنِ لِأَنَّ الْبَيَاضَ الَّذِي وَرَاءَ الصُّدْغِ إلَى الْأُذُنِ مِنْ الْوَجْهِ وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ بِالصُّدْغِ الْعِذَارُ فَبِهَذَا عَلَّلَ الْأَصْحَابُ غَسْلَ الْعِذَارِ فِي أَحَدِ التَّعْلِيلَيْنِ كَمَا سَبَقَ وَأَمَّا نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ فَمُحْتَمَلٌ أَنَّهُ أَرَادَ بِالصُّدْغِ الْعِذَارَ كَمَا قَالَ السَّرَخْسِيُّ وَكَذَا تَأَوَّلَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ وَإِذَا غَسَلَ الْأَمْرَدُ وَجْهَهُ غَسَلَهُ كُلَّهُ ولحيته وصدغيه إلَى أُصُولِ أُذُنَيْهِ وَإِذَا غَسَلَ الْمُلْتَحِي وَجْهَهُ غَسَلَ مَا أَقْبَلَ مِنْ شَعْرِ اللِّحْيَةِ إلَى وَجْهِهِ وَأَمَرَّ الْمَاءَ عَلَى الصُّدْغِ وَمَا خَلْفَ الصُّدْغِ إلَى الْأُذُنِ فَإِنْ تَرَكَ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَعَادَ هَذَا نَصُّهُ بِحُرُوفِهِ وَمِنْ مُخْتَصَرِ الرَّبِيعِ وَالْبُوَيْطِيِّ نَقَلْته وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ نَصَّهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ بِحُرُوفِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ أَصْحَابُنَا أَرَادَ بِالصُّدْغِ هُنَا الْعِذَارَ (قُلْت) وَهَذَا تَأْوِيلٌ صَحِيحٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَعَلَّ سَبَبَ هَذَا الْخِلَافِ الِاخْتِلَافُ فِي تَحْقِيقِ ضَبْطِ الصُّدْغِ وَتَحْدِيدِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَرَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ﵂ قَالَتْ (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَا أَقْبَلَ مِنْهُ وادبر وصدغيه وأذنيه مرة واحدة) * قال المصنف ﵀
*

1 / 397