353

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

وَاللُّغَاتِ وَجَمَعْت أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ فِيهَا وَمِنْ أَحْسَنِهَا رِوَايَةً فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي صِفَةِ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ تمضمض واستنشق استنثر وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ يُقَرِّبُ وضوءه فَهُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ يُدْنِيهِ وَالْوَضُوءَ هُنَا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ وَقَوْلُهُ ﷺ إلَّا جَرَتْ كَذَا ضَبَطْنَاهُ فِي الْمُهَذَّبِ جَرَتْ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ وَكَذَا وُجِدَ بِخَطِّ ابْنِ الزَّعْفَرَانِيِّ تِلْمِيذِ الْمُصَنِّفِ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ خَرَّتْ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَمَعْنَاهُ سَقَطَتْ وَذَهَبَتْ قَالَ صَاحِبُ مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ هُوَ فِي مُسْلِمٍ بِالْخَاءِ لِجَمِيعِ الرُّوَاةِ إلَّا ابْنَ أَبِي جَعْفَرٍ فَرَوَاهُ بِالْجِيمِ وَالْمُرَادُ بِالْخَطَايَا الصَّغَائِرُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مَا لَمْ يَغْشَ الْكَبَائِرَ وَقَوْلُهُ فِي الْمُهَذَّبِ وَيَنْثِرُ هُوَ بِكَسْرِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ نَثَرَ وَانْتَثَرَ وَاسْتَنْثَرَ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ النَّثْرَةِ وَهِيَ طَرَفُ الْأَنْفِ وَقِيلَ الْأَنْفُ كُلُّهُ وَقَوْلُهُ ﷺ أَسْبِغْ الْوُضُوءَ أَيْ أَكْمِلْهُ وَقَوْلُهُ فَيَصِيرُ سُعُوطًا هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا فَبِالْفَتْحِ اسْمٌ لِمَا يُسْتَعَطُ بِهِ وبالضم اسم للفعل والغرفة بفتح العين وَضَمِّهَا لُغَتَانِ بِمَعْنَى يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْفِعْلِ وَفِي الْمَغْرُوفِ وَقِيلَ بِالضَّمِّ لِلْمَغْرُوفِ وَبِالْفَتْحِ لِلْفِعْلِ وَقِيلَ بالضم للمغروف إذا كان ملء الْكَفِّ وَبِالْفَتْحِ لِلْمَغْرُوفِ مُطْلَقًا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَيَحْسُنُ الضَّمُّ فِي قَوْلِهِ يَأْخُذُ غُرْفَةً وَقَوْلُهُ غَرَفَاتٍ يَجُوزُ فِيهِ لُغَاتٌ فَتْحُ الْغَيْنِ وَالرَّاءِ وَضَمُّهُمَا وَضَمُّ الْغَيْنِ مَعَ إسْكَانِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَقَوْلُهُ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ الَّذِي يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ عُضْوٌ بَاطِنٌ فِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ الظَّاهِرِ وَقَوْلُهُ دُونَهُ حَائِلٌ احْتِرَازٌ مِنْ الثُّقْبِ فِي مَحَلِّ الطَّهَارَةِ وَقَوْلُهُ مُعْتَادٌ احْتِرَازٌ مِنْ لِحْيَةِ الْمَرْأَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

1 / 354