352

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ: وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ لِلْأَعْرَابِيِّ تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَك اللَّهُ فَحَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهُوَ بَعْضُ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِيهِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ جَمَعْت مِنْهَا فِي شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ نَحْوَ أَرْبَعِينَ فَائِدَةً وَاَللَّهُ أعلم
* (المسألة الثانية) في الاسماء: أما عمر وبن عَبَسَةَ فَبِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَاتٍ وَلَيْسَ فِيهِ نُونٌ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ: وَأَمَّا قول بن الْبَزْرِيِّ فِي أَلْفَاظِ الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ يُقَالُ عَنْبَسَةُ بالنون فغلط صريح وتحريف فبيح وكنيته عَمْرُو أَبُو نَجِيحِ السُّلَمِيُّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَكَّةَ ثُمَّ الْمَدِينَةَ وَكَانَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ أَخُو أَبِي ذَرٍّ لِأُمِّهِ سَكَنَ حِمْصَ حَتَّى تُوُفِّيَ بها: واما لقيط ابن صَبِرَةَ فَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَصَبِرَةُ بِفَتْحِ الصَّادِ وكسر الباء وهو لقيط ابن عامر ابن صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيُّ أَبُو رَزِينٍ وَقِيلَ لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ غَيْرُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ وَهَذَا غَلَطٌ بَلْ هُمَا واحد وقد أوضحت حاله فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ: وَأَمَّا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ فَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالنَّسَبِ وَالْأَسْمَاءِ وَقَالَ الْقَلَعِيُّ فِي أَلْفَاظِ الْمُهَذَّبِ يُرْوَى بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْضًا وَهَذَا غَرِيبٌ وَلَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ: وَأَمَّا جَدُّ طَلْحَةَ فاسمه كعب بن عمر وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْأَصَحُّ وَقَالَ إمَامُ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ كَعْبٍ وَقِيلَ إنَّهُ لا صحبا لِجَدِّ طَلْحَةَ ذَكَرَ هَذَا الْخِلَافَ فِي صُحْبَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ وَكَانَ طَلْحَةُ مِنْ أَفَاضِلِ التَّابِعِينَ وَأَئِمَّتِهِمْ وَكَانَ أَقْرَأَ أَهْلِ الْكُوفَةِ أو من اقرأهم ﵀
* (الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) فِي اللُّغَاتِ وَالْأَلْفَاظِ: الْخَيَاشِيمُ جَمْعُ خَيْشُومٍ وَهُوَ أَقْصَى الْأَنْفِ وَقِيلَ الْخَيَاشِيمُ عِظَامٌ رِقَاقٌ فِي أَصْلِ الْأَنْفِ بَيْنَهُ وبين الدماغ وقيل غيرهم ذَلِكَ: وَأَمَّا الِاسْتِنْثَارُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فَهُوَ طَرْحُ الماء والاذى من الانف بعد الاستنشاق هذا هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ
وَاللُّغَةِ وَالْفِقْهِ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ الِاسْتِنْشَاقُ وَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَهْذِيبِ اللُّغَةِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَالْفَرَّاءِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ الذى تقضتيه الْأَحَادِيثُ وَقَدْ أَوْضَحْتهَا فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ

1 / 353