368

Al-Kifāya fī ʿilm al-riwāya

الكفاية في علم الرواية

Publisher

جمعية دائرة المعارف العثمانية

Edition

الأولى

Publication Year

1357 AH

Publisher Location

حيدر آباد

بَابُ الْقَوْلِ فِي الرَّجُلِ يَرْوِي الْحَدِيثَ يَتَيَقَّنُ سَمَاعَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَدْرِي مِمَّنْ سَمِعَهُ
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي سَهْلٌ يَعْنِي ابْنَ بَكَّارٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: " كُنْتُ أُحَدِّثُ الْحَسَنَ بِالْحَدِيثِ فَأَسْمَعُهُ يُحَدِّثُ بِهِ فَأَقُولُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي إِلَّا أَنَّهُ ثِقَةٌ " قَالَ الْخَطِيبُ: قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ: " كُنْتُ أُحَدِّثُ الْحَسَنَ - يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يُذَاكِرُهُ بِالْحَدِيثِ - فَيَرْوِيهِ الْحَسَنُ بَعْدُ، وَلَعَلَّ الْحَسَنَ قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ سَمَاعُهُ إِيَّاهُ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِمَا هَذِهِ حَالُهُ؛ لِأَنَّ الرَّاوِيَ لِلْحَسَنِ مَجْهُولٌ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " ثَلَاثَةٌ كَانُوا يُصَدِّقُونَ مَنْ حَدَّثَهُمْ: أَنَسٌ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ «أَرَادَ ابْنُ سِيرِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ الْحَدِيثَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَلَا يَبْحَثُونَ عَنْ حَالِهِ، لِحُسْنِ ظَنِّهِمْ بِهِ، وَهَذَا الْكَلَامُ قَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ مِنْهُمْ فِي فِعْلِهِمْ وَكَرَاهَتِهِ لَهُمْ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا ابْنُ دُرُسْتُوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " كَانَ هَهُنَا ثَلَاثَةٌ يُصَدِّقُونَ كُلَّ مَنْ حَدَّثَهُمْ، قَالَ سُلَيْمَانُ: كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْهُمْ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ، قَالَ: " وَلَا يُقْبَلُ خَبَرُ مَنْ جُهِلَتْ عَيْنُهُ وَصِفَتُهُ، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ عَدَالَتِهِ، هَذَا قَوْلُ كُلِّ مَنْ شَرَطَ الْعَدَالَةَ، وَلَمْ يَقْبَلِ الْمُرْسَلَ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّ الْعَدَالَةَ هِيَ ظَاهِرُ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ يَقْبَلُ خَبَرَ مَنْ جُهِلَتْ عَيْنُهُ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مُسْلِمًا، وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَقْبَلُوا خَبَرَهُ حَتَّى يَعْلَمُوا مَعَ إِسْلَامِهِ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْفِسْقِ الْمُسْقِطِ لِلْعَدَالَةِ، وَمَعَ الْجَهْلِ بِعَيْنِهِ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ أَصَابَ فِسْقًا، إِذَا ذُكِرَ عَرَفُوهُ بِهِ "

1 / 372