324

Al-Kifāya fī ʿilm al-riwāya

الكفاية في علم الرواية

Publisher

جمعية دائرة المعارف العثمانية

Edition

الأولى

Publication Year

1357 AH

Publisher Location

حيدر آباد

: «أَتَانِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عُثْمَانَ الْبَرْذَعِيُّ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُضَمَّنَةِ هَذِهِ الرُّقْعَةُ وَسَأَلَنِي أَنْ أُجِيزَهَا لِيُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُنَدَّهٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَمْكٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ، وَهَذِهِ أَحَادِيثِي قَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الْمُسَمَّيْنَ فِي هَذِهِ الرُّقْعَةِ، فَقَدْ أَجَزْتُهَا لَهُمْ فَلْيَرْوُوهَا عَنِّي إِنْ أَحَبُّوا ذَلِكَ، وَأَحَبَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى الِانْفِرَادِ فَقَدْ أَبَحْتُ لَهُمْ ذَلِكَ، وَكَتَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِخَطِّهِ» فَأَمَّا إِذَا رَدَّ الْمُحَدِّثُ إِلَى الطَّالِبِ كِتَابَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ، وَأَجَازَ لَهُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ، لِجَوَازِ أَلَّا يَكُونَ مِنْ حَدِيثِهِ، أَوْ يَكُونَ مِنْ حَدِيثِهِ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، قَدْ أَسْقَطَ فِي النَّقْلِ بَعْضَ أَسَانِيدِهِ أَوْ مُتُونِهِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: " لَا بَأْسَ بِهَا إِذَا كَانَ رَجُلٌ يَعْرِفُ وَيَفْهَمُ، قُلْتُ لَهُ: فَالْمُنَاوَلَةُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا حَتَّى يَعْرِفَ الْمُحَدِّثُ حَدِيثَهُ وَمَا يُدْرِيهِ مَا فِي الْكِتَابِ؟ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رُبَّمَا جَاءَهُ الرَّجُلُ بِالرُّقْعَةِ مِنَ الْحَدِيثِ فَيَأْخُذُهَا فَيُعَارِضُ بِهَا كِتَابَهُ ثُمَّ يَقْرَؤُهَا عَلَى صَاحِبِهَا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَهْلُ مِصْرَ يَذْهَبُونَ إِلَى هَذَا، وَأَنَا لَا يُعْجِبُنِي، فَأَمَّا الْقِرَاءَةُ فَقَدْ فَعَلَهُ قَوْمٌ، وَرَأَوْهُ جَائِزًا، وَأَنَا أَرَاهُ حَسَنًا جَائِزًا، قَالَ: وَيُبَيِّنُ، يَقُولَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَقَرَأْتُ " قَالَ الْخَطِيبُ: وَأَرَاهُ فِي قَوْلِهِ: وَأَهْلُ مِصْرَ يَذْهَبُونَ إِلَى هَذَا - عَنَى الْمُنَاوَلَةَ لِلْكِتَابِ وَإِجَازَةَ رِوَايَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ الرَّاوِي هَلْ مَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِهِ أَمْ لَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَوْ قَالَ الرَّاوِي لِلْمُسْتَجِيزِ: حَدِّثْ بِمَا فِي الْكِتَابِ عَنَى إِنْ كَانَ مِنْ حَدِيثِي، مَعَ بَرَاءَتِي مِنَ الْغَلَطِ وَالْوَهْمِ، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا حَسَنًا
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ ⦗٣٢٩⦘ يُوسُفَ الشِّكْلِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ، يَقُولُ: " كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ يَكْتُبُ هَكَذَا عَلَى يَدَيْهِ، وَأَشَارَ الرَّبِيعُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَذِهِ الْكُتُبُ مِنْ حَدِيثِكَ أُحَدِّثُ بِهَا عَنْكَ؟ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ مِنْ حَدِيثِي فَحَدِّثْ بِهَا عَنِّي "

1 / 328