بَابُ الْكَلَامِ فِي الْإِجَازَةِ وَأَحْكَامِهَا وَتَصْحِيحِ الْعَمَلِ بِهَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْإِجَازَةِ لِلْأَحَادِيثِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى صِحَّتِهَا، وَدَفَعَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ، وَالَّذِينَ قَبِلُوهَا أَكْثَرُ، ثُمَّ اخْتَلَفَ مَنْ قَبِلَهَا فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِمَا تَضَمَّنَتِ الْأَحَادِيثُ مِنَ الْأَحْكَامِ، فَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ تَابَعَهُمْ: لَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا، لِأَنَّهَا جَارِيَةٌ مَجْرَى الْمَرَاسِيلِ، وَالرِّوَايَةِ عَنِ الْمَجَاهِيلِ، وَقَالَ الدَّهْمَاءُ مِنَ الْعُلَمَاءِ: يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا، وَنَحْنُ نَسُوقُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَنْهُمْ فِيهَا، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِهَا، وَنَذْكُرُ الْأَقْرَبَ إِلَى الصَّوَابِ عِنْدَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ السِّجْزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ