412

Al-khabar ʿan al-bashar fī ansāb al-ʿArab wa-nasab Sayyid al-bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

بهم عدة وعبر بهم مفازة معطشة لم يجدوا بها ما مدة ايام, حتي كادوا ان يهلكوا فلما غلب على ظنه هالكهم كشف لهم عما اكنه. وأخذ يوبخهم ويهددهم بمهلكهم عن اخرهم وانه يتحيل عليهم ليقابلهم على ما فعلوه باصحابه فسقط في ايديهم, وبادروا اليه فقيضوه وقيدوه ورجعوا من حيث اتوا وكان شمر يرعش لما بعث الجيش مع الهندي ثاب اليه رايه وخشي ان يكون قد وغدر به فتدب عسكرا اخر وقدم عليه 0 جدن بن المستكين الحميري وامره ان يجد في اللحاق لهم نجدة لح فالتقي العسكران وقد تساقط الاولون عطشا فاغاثهم ذو جدن. وابعنهم ه حتي قدموا جميع على شمر فاوقف ملك الهند بين يديه وقال له لم غدرت فقال اردت الوفا لقومي فمكرت بعدوهم فان قتلتني قتلت وفيا وان عفوت عني عفوت عن ناصح والحلم اخلق بقدر الكريم فعفا عنه وكان شمر اكرم ملوك زمانه واعظمهم قدرا واكثرهم عفوا ورافة ثم امر به فجلس وخلع عليه. واقره ثانيا على ممالك الهند. وكتب بامان اصحابه فنزلوا عليه طائعين فاكرمهم وحباهم وساله ملك الهند ان يكون في خدمته وان يقيم ابنه مقيبر عوضه على ممالك الهند فاجابه الي ذلك. وتوج جلهم وجهزه باصحابه الي مملكته ولم يدع عنده احدا منهم خشية مكرهم وغدرهم ورجع معه مقيبر ملك الهند فقدم عليه الخبر بان الزط والصغد والخزر غدروا واوقعوا بمن خلفهم من المرضى والجرحي فسار يريد نهاوند حتي قدمها ووضع السيف فيهم حتي افناهم قتلا وسبي نساهم وذراريهم وحال بينهن وبين قومه وقال احبسوا من أخذتم من نسا الصغد والكرد فانهن يفسدون النسل ويغيرن العقول ويبدلن الالسن ففعلوا ومضي الي ارض فارس فتلقاه بالس بن قباذ.

وقدم له الهدايا فاقره على فارس وارض خراسان وسار الي الشام, ونزل بابليون التي هي مصر وقد نزلت الحبشة على النيل وقاتلوا اهل مصر مدة شهر فبعثوا اليه بهدية ليخادعوه بها حثي يكف عنهم فجمع اصحابه ليشيروا عليه. وكان اذا نزل به امر استشار فقال له بعض ثقاته ايها الملك من رام ان يخدعك حمل البقط اليك. وقال اخر لو ارادوا المسالمة لم يحاربوا قومك, ولو ارادوا مواعدتك اهدوا اليك من ارضهم الي ارضك. وليس يخدع بهذه الخدعة الا ام عامر التي تمكن عدوها من نفسها وبيتها وقد قيل نصف حمق اهل الدنيا مصبوب في رؤوس السودان وانما ارادوا ان يسخروا بالملك فاثر كلامه في نفس شمر وسار على النيل يقاتلهم اياما حتي هزمهم وركب اقفيتهم يقتل وياسر.

Page 468