395

Al-khabar ʿan al-bashar fī ansāb al-ʿArab wa-nasab Sayyid al-bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

زال بها حثي مات. وقد ملك ثلاثمائة سنة فاقيم بعده ابنه المسيح بن المعافر فافترق امر حمير وقام في كل جهة.

ذكر شداد بن عاد بن الملطاط بن ستسك بن وائل بن حمير

اعلم ان ملك حمير اقام دهرا طويلا في افتراق حتي جمعه الشديد شداد بن عاد الاصغر بن الملطاط بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن حمير بن سبا وهو عامر وهو عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان فقام بامر حمير في غمدان من ارض اليمن بعدما تفرق مدة من الزمان وصار في ملوك عديدة فجمع الجنود وكان شديدا حازما وسار يدوس الارض حتي بلغ اقصي المشرق لا يعرض له احد الا هلك. ثم مضي على سمرقند الي الصين, وعاد على ارمينية فامعن في ما هناك. ثم جاز الي الشام ودخل مصر ومضي فيها الي المغرب فاكثر من الاثار وبنا المدن حتي بلغ البحر المحيط فاقام ببلاد المغرب مائتي عام. ث قفل الي المشرق وعاد الي اليمن فانف ان ينزل قصر غمدان دار ملك حمير ومضي الي مارب فبني بها القصر العتيق .

وزعم بعضهم انه ارم ذات العماد فلم يدع عند بنائه ببلاد اليمن ولا بارض بابل درا ولا جوهرا ولا جزعا حثي أخذه. واستدعي من الافاق كلها بجميع الارض جميع ذلك, وامرهم جميعا بحمل ما عندهم من الذهب. والفضة. والحديد. والتحاس والقصدير والرصاص حتي تهيا له جميع ما اراد فبناه ورضعه بانواع الجواهر وجعل ارضه رخاما ملونا، وركبه على سرب فيه ما السد فجا قصرا لم يسمع به في العالم مثله ثم مات بعد خمسمائة سنة فبنيت له مغارة في جبل شمام ودفنت معه اموله واسلحته وجعل على سرير. ووكل به روحانيان لحفظه واقيم من بعده اخوه لقمان بن عاد فيقال انه كشف عند بعد دهر فوجد على الباب الاول من المغارة مكتوب بالقلم الحميري.

البسيط لا يدخل الكهف إلا ذو مخاطر أو جاهل بدخول الكهف مغرور إن الذي عنده الآجال حاضرة موكل بالذي يخشاه مأمور

Page 451