رسول الله ﷺ أنه طاف على جميع نسائه واغتسل بين كل اثنتين منهن فصح بهذا النص أن الغسل جائز تعجيله وإن لم يرد الصلاة
بعده وبالله تعالى نتأيد فلما أبيح لنا ذلك كان المفرق والمتابع يقع على فعلهما اسم وضوء وغسل على السواء وقوعا مستويا وكان في غسله عضوا من أعضائه بنية ما أبيح له من تعجله مؤديا لفرض غسل ذلك العضو ولكل عضو حكمه فمن فرق غسله أو وضوءه ما لم يقم إلى الصلاة فلم يترك مسارعة أمر بها حتى إذا أراد القيام إلى الصلاة إما مع الأمام وإما في آخر وقتها ففرض عليه المسارعة إلى إتمام وضوئه وغسله
وكذلك قلنا في قضاء رمضان إنه إنما أمر تعالى بأيام أخر ولم يشترط فيها المتابعة فمن بادر إلى صيامها فقد أدى فرض الصوم وفرض البدار ومن لم يبادر وصام فقد أدى فرض الصوم وعصى في ترك فرض المسارعة وكذلك نقول فيمن لم يعجل تأدية زكاته في أول أوقات وجوبها وفيمن أخر الحج عن أول أوقات الإمكان أنه إن حج وزكى بعد ذلك فقد أدى فرض الزكاة والحج وعليه إثم المعصية بترك المسارعة لا يسقط ذلك الإثم عنه أداء ما أدى من ذلك إلا في الموازنة يوم القيامة يوم وجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا قال علي ومما يوجب أيضا فرض المبادرة إلى الطاعة قول الله تعالى ﴿ولسابقون لسابقون * أولئك لمقربون﴾ وقد قال ﵇ لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله تعالى أو كلاما هذا معناه هذا وإن كان إنما أوجب أن يقول ﵇ تأخر قوم عن الصف الأول لبعض الأمر المكروه فهو محمول على ظاهره ومقتضى لفظه على ما قد أثبتنا وجوبه في الفصل الذي قبل هذا
3 / 48
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد