صام يوما فقد صام بعض فرضه وأدى من ذلك فرضا قائما بنفسه والصيام شيء آخر غير المبادرة فإذا صام غير مبادر فقد أطاع في أداء الصوم وعصى في ترك البدار وهما فرضان متغايران لا يبطل أحدهما ببطلان الآخر وإنما ذلك كمن صلى ولم يزك فعليه معصية ترك الزكاة وله أجر الطاعة
بالصلاة ولا تظلم نفس شيئا ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ وإنما كان يبطل أحدهما بترك الآخر ولو جاء النص يربط أحدهما بالآخر كربطه تعالى التتابع في صيام الظهار وفي صيام كفارة القتل فهذان إن لم يتابعا فلم يؤديا كما أمر الله تعالى ولم يشترط التتابع في قضاء رمضان ولا في الكفارات ولا في متعة الحج وأمر الله تعالى بالمسارعة إلى الطاعات هو أمر بأن يكون فعلنا على تلك الصفة من المسارعة فالمسارعة المأمور بها صفة لفعلنا فمن تركها عصى وكان مؤديا لما أداه غير مسارع ما لم يشترط الوقت والتتابع وأمره تعالى بالتتابع في صيام الظهار وكفارة القتل هو أمر بأن يكون ذلك الصيامان على هذه الصفة فالمتابعة المأمور بها هنالك صفة للشهرين فإذا لم يكونا متتابعين فليسا اللذين أمر الله تعالى بهما وكذلك نقول في غسل الأعضاء في الوضوء وغسل الجنابة أنه غير مأمور بذلك إلا إذا قام إلى الصلاة فقط فمتى أراد صلاة تطوع أو صلاة فرض فهو قائم إلى الصلاة ولم يخص تعالى بذلك القيام إلى الصلاة فرض دون القيام إلى صلاة تطوع فله حينئذ أن يغتسل ويتوضأ فإذا أتمها فله أن يؤخر التطوع ما شاء وله تأخير الفرض بمقدار ما يدركها مع الإمام أو كان ممن عليه فرض حضورها في الجماعة أو إلى آخر وقتها إن كان ممن لا يلزمه فرض حضورها في جماعة ثم لا يحل له تأخيرها أصلا أكثر وأما من لا يريد صلاة ولا يمكنه صلاة كالحائض إثر الجماع فقد صح عن
3 / 47
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد