* فصل :
إذا ورد مطلق وحده نأخذ به قطعا ، كما أنه إذا ورد مقيد وحده كذلك.
أما لو ورد مطلق ومقيد معا ، فإما أن يكون المطلق متكفلا لحكم إلزامي أو مستلزما له كما إذا كان مشتملا على حكم وضعي أو لا ، وعلى الأول إما أن يكون المقيد مخالفا له في الإيجاب والسلب أو لا ، وعلى الثاني إما [أن] يكون المطلق مشتملا على حكم بنحو مطلق الوجود والانحلال أو يكون بنحو صرف الوجود ، وهذه جميع الأقسام ، ونتكلم في كل منها مستوفى إن شاء الله.
أما لو كان مشتملا على حكم إلزامي أو مستتبعا له ، وكان المقيد مخالفا له في الإيجاب والسلب ، فلا ريب في حمل المطلق على المقيد ، ولا يضر التمسك بالإطلاق من سائر الجهات ، فإن المطلق كما عرفت لا يصادم ظهوره بورود المقيد ، وإنما تقصر حجيته.
وأما في الموافق الذي يكون بنحو مطلق الوجود ، كما في «أكرم العالم» و «أكرم العالم العادل» فلا إشكال في الأخذ بالمطلق وعدم حمله على المقيد وإن تخيله بعض الفقهاء العظام ، والظاهر أنه في بعض فروع العروة موجود نظيره ، وأظن أنه في باب الصوم في مفطرية الارتماس في الماء لعدم التنافي بينهما ، إذ أي منافاة بين وجوب إكرام كل عالم ووجوب إكرام العالم العادل بعد حكم كل من الدليلين بوجوب إكرام العالم العادل وانحلال الحكم في المطلق بأحكام عديدة ثابتة لموضوعات متعددة؟
نعم ، لو قلنا بمفهوم الوصف ليدخل في القسم الأول ، لكنا أثبتنا في
Page 409