678

وأصولي محض ، إذ لم نر ولم نسمع إلى الآن فيمن يرى حجية خبر الواحد أن يتوقف في ذلك ، ولم يخصص العام الكتابي بالخبر الواحد في مقام العمل.

الثالثة وهي العمدة : ورود الروايات الكثيرة الدالة بألسنتها المختلفة على أن «ماخالف كتاب الله باطل» (1) أو «زخرف» (2) أو «لم نقله» (3) أو «اضربوه على الجدار» (4) وأمثال ذلك من التعابير بدعوى أن المخالفة بالعموم والخصوص أيضا نحو من المخالفة ، فتشملها هذه الأخبار.

وجوابها : أن هذه الأخبار منصرفة إلى المخالفة التي توجب تحير الناظر إليها ، ولا تشمل المخالفة بالعموم والخصوص أو الإطلاق والتقييد مما يكون أحد المتخالفين قرينة عرفية على التصرف في الآخر.

والشاهد على ذلك : أنا نعلم إجمالا علما قطعيا لا يشوبه شك ولا ريب بورود روايات عنهم عليهم السلام مخالفة للكتاب بهذا النحو من المخالفة مع أن تلك الأخبار آبية عن التخصيص قطعا.

ويشهد على ذلك أيضا : الأخبار العلاجية التي وردت في باب تعارض الخبرين الدالة على وجوب الأخذ بما وافق الكتاب (5)، فإنها صريحة أو

Page 376