677

بالإجماع ، فالمقدم مثله.

وجوابها : أنا نمنع بطلان التالي ، ونلتزم به بشرطين :

أحدهما : أن لا يكون هناك مانع من ذلك ، كقيام الإجماع على عدم جواز النسخ بعد انقطاع الوحي.

والثاني : أن لا يكون الخاص الخبري ظاهرا في ثبوت الحكم في الشريعة من أول الأمر.

وبعبارة أخرى : لم يكن الخبر ظاهرا في أن المعصوم عليه السلام بين الحكم الثابت في الشريعة لا الحكم الثابت في هذا اليوم ولم يكن قبله.

وأما لو قام الإجماع على عدم جواز النسخ بعد انقطاع الوحي ، كما ادعي ، أو كان ظاهر الروايات الواردة عن المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين كما هو الظاهر أن ما نطقت به هو الحكم الثابت في الشريعة المقدسة من أول الأمر ، لا أنه الحكم الذي كان من هذا اليوم ولم يكن قبله ، فلا يجوز النسخ لمانع في الأول ، ولعدم المقتضي له في الثاني ، لأن النسخ هو رفع الحكم من حين ، لا من أول الأمر.

الثانية : أن حجية خبر الواحد حيث إن مدركها هو الإجماع وهو دليل لبي ، فلا بد من العمل به بالمقدار المتيقن ، وهو الخبر الذي لم يكن العام الكتابي مخالفا له.

والجواب : أولا : بأن المدرك غير منحصر به ، بل يأتي إن شاء الله أنه غير متحقق ، وعمدة المدرك الأدلة الأخر من السيرة القطعية المتصلة بزمن المعصومين عليهم السلام ، والروايات المتضافرة بل المتواترة الواردة عنهم عليهم السلام .

وثانيا : بما ذكرنا في صدر المبحث من أن هذا البحث علمي صرف

Page 375