651

الظاهر ذلك ، وذلك لانحلال العلم الإجمالي بحرمة إكرام زيد الجاهل أو العالم من جهة وجود الأصل اللفظي في أحد طرفيه ، لما يأتي إن شاء الله من أن العلم الإجمالي منجز فيما إذا لم يكن أحد الأصلين الجاريين في الطرفين مقدما على الآخر ، وإلا لم يكن منجزا ولا يلزم الاحتياط ، بل ينحل ، ويحكم على طبق الأصل الحاكم ، وهذا كما لو علم إجمالا بنجاسة أحد الكأسين ، وقامت البينة على نجاسة أحدهما المعين ، فإنه يحكم بطهارة الآخر ، ولا يلزم الاحتياط ، ولا ريب في تقدم الأصل اللفظي على الأصل العملي ، فاللازم الحكم بوجوب إكرام زيد العالم ، ولازمه العقلي هو أن من يحرم إكرامه هو زيد الجاهل ، وهو حجة في الأصول اللفظية. هذا تمام الكلام في التمسك بالعام في الشبهات المصداقية.

* * *

Page 345