649

ثم إن وجه التنظير بالثوب والحكم بحليته وجواز التصرف فيه مع احتمال الخلاف هو قاعدة اليد ، وبالمملوك والحكم برقيته مع احتمال خلافه هو أصالة الصحة في فعل الغير. وهذا واضح لا سترة عليه.

أما وجه التنظير بالمرأة والحكم بحليتها مع احتمال كونها رضيعته أو أخته فهو غير واضح ، إذ مقتضى القاعدة عند الشك في صحة العقد وفساده هو : الفساد وعدم حصول العلقة الزوجية ، ولا يستقيم هذا التنظير إلا بإجراء استصحاب العدم الأزلي بأن يقال : إن هذه المرأة في الأزل لم تكن موجودة ولا منتسبة لهذا الرجل بأن تكون أخته أو أمه وغير ذلك وقد انقلب عدم نفسها إلى الوجود ، فوجدت بالوجدان ، ونشك في انقلاب عدم انتسابها ، فنستصحب ذلك العدم الأزلي إلى الآن ، ونحكم بأنها لا تكون منتسبة إلى هذا الرجل فيصح عقده عليها. وهكذا في صورة احتمال كونها رضيعته.

** تذييل يذكر فيه أمران :

الأول : إذا دار الأمر بين التخصيص والتخصص بأن ورد عام ، مثل «أكرم العلماء» ثم ورد «لا تكرم زيدا» وتردد أمره بين أن يكون عالما حتى يكون «لا تكرم زيدا» مخصصا للعام وبين أن يكون جاهلا حتى لا يكون دليل حرمة إكرامه تخصيصا للعام ، بل يكون تخصصا ، فهل يحكم بالتخصيص وأن زيدا عالم ليس بواجب الإكرام أو يحكم بالتخصص وأنه ليس بعالم ، فيترتب عليه أحكام غير العالم؟

ذهب بعض إلى الثاني ، ومثاله في الشرعيات : مسألة تنجيس كل نجس

Page 343