637

فيه الأصل ، إلا أنه لا يكون قيدا مأخوذا في الموضوع ، فلا يفيد إحرازه (1). هذا خلاصة ما أفاده في وجه عدم جريان الأصل في الأعدام الأزلية.

ولا شبهة في المقدمة الأولى من المقدمات التي بنى مقصوده عليها من أنه لا يمكن بقاء العام على عمومه بعد ورود الخاص ، ضرورة أن السالبة الجزئية تنافي وتناقض الموجبة الكلية ، وهكذا العكس ، ولا ريب أيضا في المقدمة الثالثة من أن اتصاف الموضوع بالعدم كاتصافه بوجود الوصف ليس له حالة سابقة.

إنما الإشكال في المقدمة الثانية من أنه لو كان الموضوع مركبا من عرض ومحله ، فلا محالة يكون القيد هو الاتصاف بهذا العرض. وبعبارة أخرى : هو وجود العرض بمفاد «كان» الناقصة. ولو كان أمرا عدميا كما هو الغالب في العمومات يكون القيد العدم النعتي والعدم بمفاد «ليس» الناقصة.

وحاصل ما أفاده في وجهه : أن الموضوع في مثل «أكرم كل عالم» بعد ورود «لا تكرم الفاسق» حيث إنه مقيد بمقتضى المقدمة الأولى بنقيض عنوان الخاص ، فلو كان التقييد بنحو «ليس» التامة بحيث كان الموضوع هو «كل عالم لم يكن معه فسق» فإما أن يكون الموضوع باقيا على إطلاقه من جهة النعتية حتى يكون الموضوع هو «العالم الذي لم يكن معه فسق سواء كان فاسقا أم لا» فهو غير معقول ، بداهة ثبوت التهافت بين الإطلاق من جهة النعتية ، والتقييد بالعدم المحمولي.

أو لا يكون الموضوع باقيا على إطلاقه ، بل هو مقيد من هذه الجهة أيضا ، فالتقييد بالعدم المحمولي من قبيل الأكل من القفا ، إذ التقييد بالعدم النعتي مغن

Page 331